المغرب

بعد خمس سنوات من المشاركة في الحكومة… نزار بركة يتذكر الأسرة المغربية!

كان نزار بركة وحزبه جزءًا من الحكومة طوال خمس سنوات، وهي سنوات عاشت خلالها آلاف الأسر المغربية تحت ضغط الغلاء وتآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. واليوم، ومع اقتراب موعد الانتخابات، يخرج علينا للحديث عن “حماية الأسرة المغربية” و”ميثاق وطني للأسرة”، وكأن هذه الأسرة لم تكن تعاني طوال فترة وجوده في السلطة.

الغريب أن الحديث عن الأسرة يأتي دائمًا مع اقتراب صناديق الاقتراع، أما عندما تكون القرارات التي تمس جيوب المواطنين تُتخذ، فلا نسمع هذا الحماس نفسه.

وبشيء من السخرية، قد يظن البعض أن المقصود بالأسرة التي تحتاج إلى الحماية ليس الأسر المغربية التي أنهكها الغلاء، بل أسر الفراقشية التي أصبحت، بعد سنوات من تراكم الثروة، منشغلة بتدبير شؤونها الخاصة ومشاكل تقسيم الإرث!

إن الأسرة المغربية تحتاج إلى دخل يحفظ كرامتها، ومدرسة عمومية ذات جودة، ومستشفى يضمن العلاج، وسكن لائق، وفرص عمل مستقرة للشباب. هذه هي الحماية الحقيقية، أما الندوات والخطب والمواثيق، فقد أصبحت بالنسبة لكثير من المواطنين مجرد طقوس سياسية تتكرر مع اقتراب كل استحقاق انتخابي.

فإذا كانت الأسرة هي بالفعل “نواة المجتمع”، فإن أول خطوة لحمايتها ليست إنتاج وثيقة جديدة، بل إنتاج سياسات ناجحة يشعر المواطن بنتائجها في بيته وجيبه ومستقبل أبنائه، لأن الأسرة لا تعيش بالشعارات، بل بالعدالة الاجتماعية والكرامة الاقتصادية.

فالمغاربة اليوم لا ينتظرون خطابات جديدة ولا مواثيق تُضاف إلى أرشيف الوعود، بل ينتظرون مسؤولين يحاسبون على حصيلة عملهم، لأن الثقة تُبنى بالإنجاز، لا بالشعارات التي تعود إلى الواجهة كلما اقترب موعد الانتخابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى