المغرب

المغرب يعزز حضوره الدولي في مكافحة الكوارث.. البرتغال تطلب دعما بطائرتي “كانادير” لمواجهة حرائق الغابات

في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في قدرات المغرب بمجال التدخل السريع ومكافحة الكوارث الطبيعية، تقدمت الحكومة البرتغالية بطلب رسمي إلى المملكة المغربية لتوفير طائرتين من طراز “كانادير” المتخصصتين في إخماد حرائق الغابات، وذلك في إطار الاستعدادات لمواجهة موجة الحر التي ترفع من احتمالات اندلاع الحرائق خلال الأيام المقبلة.

ويأتي هذا الطلب في سياق اعتماد البرتغال مقاربة استباقية لمواجهة المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، من خلال تعزيز قدراتها الجوية قبل تفاقم الوضع، مستفيدة من خبرة المغرب في مجال مكافحة الحرائق، ومن الإمكانيات التي راكمها خلال السنوات الأخيرة في تدبير هذا النوع من الأزمات.

ويعد أسطول طائرات “كانادير” من أهم الوسائل الجوية المعتمدة في إخماد حرائق الغابات، بالنظر إلى قدرتها على نقل كميات كبيرة من المياه وإعادة التزود بها في وقت وجيز، مما يجعلها عنصرًا حاسمًا في الحد من انتشار النيران وحماية الأرواح والثروات الغابوية.

ويؤكد هذا الطلب المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك موثوق في مجالات التعاون الإقليمي والتضامن الدولي، حيث سبق للمملكة أن ساهمت في تقديم الدعم لعدد من الدول خلال مواجهة كوارث طبيعية، في إطار علاقات التعاون وتبادل المساعدة بين الدول الصديقة.

ويكتسي التعاون المغربي البرتغالي في هذا المجال أهمية خاصة، بالنظر إلى التحديات المناخية المشتركة التي تواجهها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، والتي أصبحت تعرف خلال السنوات الأخيرة تزايدًا في موجات الحر والجفاف، وما يرافقها من ارتفاع في مخاطر اندلاع حرائق الغابات.

ويعكس هذا الطلب أيضًا تطور القدرات اللوجستية والتقنية التي أصبحت تتوفر عليها المملكة، والتي لم تعد تقتصر على تلبية الاحتياجات الوطنية، بل أصبحت محل اهتمام وثقة من قبل شركاء أوروبيين يبحثون عن تعزيز جاهزيتهم لمواجهة الكوارث الطبيعية وحماية المجال الغابوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى