
تحولت مهمة ميدانية عادية بمنطقة دار أم السلطان التابعة لنفوذ دائرة عين عرمة بضواحي مكناس، زوال اليوم الأربعاء، إلى واقعة عنف خطيرة بعدما تعرض خليفة قائد لاعتداء جسدي وصف بالعنيف من طرف سائق حافلة للنقل المدرسي، في حادث استنفر مختلف السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن المسؤول الترابي كان بصدد القيام بمهامه الإدارية والميدانية المعتادة بالمنطقة، قبل أن يدخل في نقاش متوتر مع سائق الحافلة، سرعان ما تحول إلى شجار عنيف انتهى باعتداء خطير استُعملت فيه أداة زجاجية.
المعطيات الأولية تشير إلى أن السائق وجه ضربة مباشرة بواسطة كأس زجاجي نحو رأس خليفة القائد، متسبباً له في جروح غائرة ونزيف حاد، إلى جانب إصابات وكدمات متفاوتة الخطورة في أنحاء متفرقة من جسده، وسط حالة من الصدمة والارتباك في محيط الواقعة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث تم نقل رجل السلطة على وجه السرعة نحو المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة مكناس، قصد تلقي العلاجات الضرورية وإخضاعه للإسعافات الطبية المستعجلة، خاصة بعد تعرضه لإصابات ناجمة عن شظايا الزجاج.
وفي المقابل، باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة ظروف وملابسات هذا الاعتداء، وكشف الأسباب الحقيقية التي فجرت المواجهة بين الطرفين، مع العمل على توقيف المشتبه فيه وترتيب المسؤوليات القانونية المرتبطة بالقضية.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول تنامي مظاهر العنف في الفضاءات العمومية، بما في ذلك الاعتداءات التي تستهدف موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، في مشاهد باتت تثير قلقاً متزايداً بشأن مستوى الاحتقان والتوتر داخل بعض المناطق.




