
تعيش إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية بمدينة أوطاط الحاج إقليم بولمان على وقع أزمة جديدة، بعد طرد عاملتين اجتماعيتين من عملهما يوم 2 يناير 2026، في ظروف وصفتها المعنيتان بـ”غير العادلة”، وهو ما دفعهما إلى خوض سلسلة من الخطوات الاحتجاجية للمطالبة بإنصافهما وإرجاعهما إلى عملهما.
وتروي العاملتان أنه بعد قرار الطرد، تم عقد اجتماع مع رئيسة الجمعية بحضور باشا المدينة والمندوب الإقليمي للتعاون الوطني، حيث خلص اللقاء إلى قرار يقضي بعودتهما إلى عملهما بعد العطلة. وقد توج هذا الاتفاق بمحضر رسمي أول سلم يوم 2 فبراير 2026. وبناء على ذلك التحقتا بعملهما من جديد، كما قدمتا للمدير التزامات جديدة تتضمن أجرا محدداً في 3500 درهم.
غير أن الواقع، حسب رواية العاملتين، لم يتغير بعد مرور أسبوع على عودتهما، إذ ظل الوضع كما هو دون تسوية قانونية واضحة. وعندما توجهتا إلى مدير المركز للاستفسار عن وضعيتهما القانونية، كان الرد صادما، حيث أخبرهما بأن وجودهما داخل المركز غير قانوني، مضيفا أنه في حال وقوع أي حادث لأحد الأطفال فإنهما ستتحملان المسؤولية حتى وإن لم تكونا حاضرتين معهم.
هذا التصريح دفعهما إلى التوجه مجددا إلى باشا المدينة لإبلاغه بما حدث. وعلى إثر ذلك تم عقد اجتماع ثان مع المندوب الإقليمي للتعاون الوطني يوم 19 فبراير 2026، انتهى بإصدار محضر ثان يقضي بإرجاعهما إلى العمل مرة أخرى. وقد تسلمت رئيسة الجمعية هذا المحضر في اليوم نفسه، وتوجهت إلى العاملات الجديدات اللواتي تم توظيفهن مكانهما للتحدث معهن، في حين لم يتم التواصل مع العاملتين المعنيتين بالقرار.
وفي اليوم الموالي، توجهت العاملتان إلى مدير المركز لمعرفة مستجدات تنفيذ القرار، غير أنه أخبرهما بأن العاملات الجديدات متمسكات بحقهن في العمل، وأن المحضر الصادر عن الاجتماع غير واضح. كما طلبت العاملتان تسليم وثائقهما الإدارية، إلا أن المدير أفادهما بأنها نُقلت من طرف الإدارة.
وعندما نبهتاه إلى أن تلك الوثائق وثائق رسمية لا يجوز التصرف فيها أو إخراجها من الإدارة لما قد يترتب عن ذلك من مسؤوليات قانونية، صرح المدير – وفق روايتهما – بأنه يترك باب الإدارة مفتوحا، ويمكن لأي شخص أخذها، مضيفا أنه لا يثق في الأطر العاملة معه.
وأمام هذا الوضع الذي وصفته العاملتان بـ”المبهم وغير القانوني”، قررتا استئناف اعتصامهما ومواصلة معركتهما إلى حين إنصافهما وإرجاعهما إلى عملهما في ظروف قانونية واضحة تحفظ كرامتهما وحقوقهما المهنية.




