المغرب

بعد الفشل الحكومي… أخنوش يفتتح ما هو مفتوح!

يبدو أن حكومة عزيز أخنوش دخلت مرحلة جديدة من الإنجازات التاريخية، فبعد أن استعصت عليها ملفات الغلاء، والبطالة، والسكن، والصحة، قررت أن تحقق إنجازًا لا يختلف عليه اثنان: افتتاح حديقة كانت مفتوحة أصلًا!

نعم… إنها عبقرية سياسية من الطراز الرفيع.

في الدول الأخرى يفتتحون المصانع والمستشفيات والجامعات، أما عندنا فأصبح الحدث الوطني هو التقاط الصور أمام مرفق يستقبل المواطنين منذ مدة، ثم تقديمه وكأنه فتح مبين.

المواطن كان ينتظر حلولًا لتراجع القدرة الشرائية، فإذا به يشاهد موكبًا رسميًا وعدسات كاميرات وحفلًا لافتتاح شيء كان الناس يدخلونه ويخرجون منه قبل وصول الوفد!

ويبدو أن بنك الأفكار قد أعلن إفلاسه، فلم يبق إلا سياسة “التصاور المحروقة”. كلما اقتربت الانتخابات، ازدادت الصور، وقلت الحلول.

أصبح السؤال الحقيقي: هل نحن أمام حكومة تُدبّر الشأن العام، أم أمام وكالة متخصصة في تنظيم حفلات التدشين والتقاط الصور التذكارية؟

لو استمرت الأمور بهذا المنطق، فقد نستيقظ غدًا على خبر عاجل:

رئيس الحكومة يدشن البحر لأنه ما زال في مكانه!

وبعده يفتتح السماء لأنها ما زالت فوق رؤوس المغاربة!

المواطن لا يريد حفلات افتتاح، بل يريد أن يفتح ثلاجته فيجدها ممتلئة، وأن يفتح محفظته فلا يجدها فارغة، وأن يفتح باب المستشفى فيجد العلاج، وأن يفتح باب التشغيل فيجد فرصة عمل.

أما تحويل كل جولة إلى حملة صور، وكل مرفق قائم إلى “إنجاز تاريخي”، فلن يغير حقيقة واحدة: المغاربة يحكمون على الحكومات بما يلمسونه في حياتهم اليومية، لا بعدد الصور المنشورة على صفحات التواصل الاجتماعي.

فالعدسة قد تُجمّل الصورة، لكنها لا تُخفي واقع الغلاء، ولا تُخفض الأسعار، ولا تخلق فرص الشغل. وهذا ما يدركه المواطن جيدًا، مهما كثرت الابتسامات أمام الكاميرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى