مشروع القرن الطاقي.. المغرب ونيجيريا على موعد توقيع اتفاقية أنبوب الغاز الأطلسي بـ25 مليار دولار

أعلنت المديرة العامة لـالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، أن الاتفاقية الحكومية الدولية الخاصة بمشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب، والتي تُقدّر كلفتها بنحو 25 مليار دولار، من المرتقب توقيعها خلال السنة الجارية.
وأوضحت بنخضرة، في تصريح لوكالة رويترز، أن هذا المشروع الضخم، المعروف باسم “أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي”، سيمتد على طول يقارب 6900 كيلومتر، عبر مسار هجين يجمع بين البحر واليابسة، بطاقة استيعابية تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنوياً، منها 15 مليار متر مكعب موجهة لتزويد المغرب وتعزيز صادراته نحو أوروبا.
ويأتي هذا المشروع، الذي وُضعت لبناته الأولى قبل نحو عقد من الزمن، في سياق رؤية استراتيجية بعيدة المدى، يواصل المغرب التمسك بها لتعزيز موقعه كمحور طاقي إقليمي. وقد جدد صاحب الجلالة محمد السادس التأكيد على أهمية هذا الورش خلال اتصال هاتفي جمعه بالرئيس النيجيري بولا أحمد أديكونلي تينوبو، حيث اعتبر أن المشروع يشكل “رافعة استراتيجية للاندماج الإقليمي”.
ويُعد هذا الأنبوب من أضخم مشاريع نقل الغاز في القارة الإفريقية، إذ سيعبر 11 دولة، تشمل بنين، توغو، غانا، كوت ديفوار، ليبيريا، سيراليون، غينيا، غينيا بيساو، غامبيا، السنغال، وموريتانيا، ما يجعله مشروعاً عابراً للحدود بامتياز، يحمل رهانات اقتصادية وجيوسياسية كبرى.
ويمثل هذا المشروع، في حال استكماله، خطوة نوعية نحو تعزيز الأمن الطاقي في غرب إفريقيا، وربط القارة الأوروبية بمصادر جديدة للغاز، في وقت تتزايد فيه الحاجة العالمية لتنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الإمدادات التقليدية.




