المغرب

لقجع بين الجرار والميزانية… واش الانتقال وقع ولا غير “الميركاتو” الانتخابي بدا؟

في المغرب، لا تحتاج إلى متابعة سوق انتقالات اللاعبين في أوروبا، يكفي أن تتابع أخبار الأحزاب. ففي الصباح تستيقظ على خبر يقول إن فوزي لقجع يستعد للإعلان عن التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، وفي المساء يخرج من داخل الحزب نفسه من ينفي الخبر جملة وتفصيلا. وكأننا أمام مباراة بين جناحين داخل “الجرار”: جناح يقول “مرحبا”، وآخر يرد “مازال ما جا”.

الغريب أن الخبر والنفي خرجا من البيت نفسه، ما يجعل المتابع يتساءل: ماذا يطبخ داخل حزب الجرار؟ هل هناك مفاوضات لم تنضج بعد؟ أم أن الأمر مجرد بالون اختبار لمعرفة ردود الفعل قبل الإعلان الرسمي؟ أم أن أحدهم استعجل إطلاق صافرة البداية قبل أن يكتمل الإحماء؟

المؤكد أن القضية أكبر من مجرد تغيير بطاقة الانخراط. ففوزي لقجع ليس اسما عاديا في المشهد السياسي والإداري، وأي انتقال محتمل سيقرأ انتخابيا قبل أن يقرأ حزبيا. لذلك، فكل طرف يحسب الربح والخسارة بدقة، تماما كما يحدث في فترة الانتقالات الصيفية لكرة القدم.

فإذا صح الخبر، فمن سيكون الرابح؟ هل هو حزب الجرار الذي سيضيف اسما وازنا إلى صفوفه؟ أم الوزير الذي سيدخل المعترك الحزبي من بابه الواسع قبل الاستحقاقات المقبلة؟ وإذا كان الخبر غير صحيح، فلماذا خرج إلى العلن أصلا؟ ومن المستفيد من تسريبه؟

يبدو أن الانتخابات المقبلة لن تقتصر على البرامج والوعود، بل ستشهد أيضا “ميركاتو سياسيا” مفتوحا، تنتقل فيه الأسماء بين الأحزاب كما ينتقل اللاعبون بين الأندية، مع فارق بسيط: في كرة القدم تعلن الصفقات رسميا بعد التوقيع، أما عندنا فقد يبدأ الاحتفال بالصفقة قبل أن يعرف الجميع إن كانت موجودة أصلا.

وفي انتظار الخميس، يبقى المواطن يتابع المباراة من المدرجات، بينما تتواصل التمريرات داخل الكواليس. أما الحقيقة، فهي مثل الكرة في وسط الملعب… الجميع يجري وراءها، ولا أحد يعرف في أي مرمى ستستقر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى