المغرب

قضية “طرد تلميذ” بإعدادية الدار الحمراء بصفرو: توضيحات نقابية تفنّد الرواية المتداولة


أثار ما تم تداوله خلال الأيام الأخيرة عبر بعض المنابر الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي، بخصوص ما وُصف بـ“طرد تلميذ” من إعدادية الدار الحمراء التابعة لمديرية صفرو، موجة من الجدل والتأويلات، دفعت المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين إلى الخروج ببيان توضيحي قصد تصحيح المعطيات وتنوير الرأي العام.
وحسب ما ورد في المعطيات التي قدمها المكتب النقابي، فإن التلميذ المعني لم يصدر في حقه أي قرار إداري بالطرد، خلافًا لما تم تداوله، بل إن وضعيته تندرج ضمن الانقطاع المتكرر عن الدراسة. وأوضح المصدر ذاته أن التلميذ انقطع عن التمدرس خلال الموسم الدراسي 2024–2025 بإرادته، قبل أن تتم إعادة تسجيله في إطار المقاربة الوقائية المعتمدة لمحاربة الهدر المدرسي، وذلك بعد التواصل مع ولي أمره.
غير أن التلميذ، وفق التوضيح النقابي، لم يداوم على الدراسة سوى ثلاثة أيام فقط، قبل أن ينقطع مجددًا، رغم توجيه مراسلات قانونية متكررة إلى الأسرة دون تلقي أي رد أو تفاعل رسمي، وهو ما يجعل وضعيته قانونيًا انقطاعًا عن الدراسة وليس طردًا إداريًا.
وفي هذا السياق، شدد المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين على أن الحديث عن “طرد تعسفي” أو “إجراءات انتقامية” يفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي، معتبرا أن هذه الادعاءات تمس بسمعة الأطر الإدارية والتربوية التي تشتغل وفق القوانين والمساطر المعمول بها داخل المنظومة التعليمية.
كما عبّر المكتب عن أسفه لما اعتبره استغلالًا غير مسؤول لوضعية التلميذ في حملات إعلامية لا تستند إلى معطيات دقيقة، مشيرًا إلى لجوء بعض الأطراف إلى توجيه اتهامات خطيرة دون تحقق أو سند قانوني، بل ومحاولة انتحال صفات تمثيلية لا تخولها القوانين الجاري بها العمل.
وفي مقابل ذلك، أكد المكتب النقابي تشبثه بحق التلميذ في التمدرس، مع التذكير في الآن نفسه بمسؤولية الأسرة في تتبع تمدرس أبنائها والتفاعل مع مراسلات المؤسسة التعليمية، واحترام النظام الداخلي للمؤسسات، باعتبار المدرسة فضاء تربويًا تحكمه قوانين تنظيمية واضحة.
وختم المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين موقفه بالتعبير عن تضامنه الكامل مع مدير المؤسسة المعنية، مؤكدا أن جميع الإجراءات المتخذة تمت في إطار القانون، مع الاحتفاظ بحقه في سلك المساطر القانونية ضد كل من يسيء لمصداقية نساء ورجال التعليم أو يروج لمعطيات مغلوطة.
ويعيد هذا الجدل، مرة أخرى، طرح إشكالية الهدر المدرسي وحدود المسؤوليات المتداخلة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، كما يبرز الحاجة إلى تحري الدقة والمسؤولية في التعاطي الإعلامي مع قضايا حساسة تمس التلميذ والمدرسة العمومية في آن واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى