طنجة: توقيف مواطنا سويديا مبحوثا عنه دوليا في قضية مخدرات وأسلحة

لم تكن مدينة طنجة، مجرد محطة عبور بالنسبة لمواطن سويدي يبلغ من العمر 27 سنة، إذ انتهت رحلته بتوقيفه من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعدما كشفت عملية التنقيط أنه مطلوب على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية «أنتربول».
الموقوف كان موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية السويدية، للاشتباه في ارتباطه بقضية تتعلق بالترويج الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، إلى جانب حيازة أسلحة نارية أوتوماتيكية دون ترخيص، وهي معطيات جعلت عملية توقيفه تدخل في إطار ملاحقة الجرائم التي تتجاوز الحدود الوطنية.
وبحسب المعطيات الأمنية، فقد جرى توقيف الشاب بمدينة طنجة، قبل أن تكشف عملية التحقق من هويته عبر قواعد بيانات «أنتربول» أنه مبحوث عنه دوليا بناء على طلب المكتب الوطني المركزي بستوكهولم.
وبعد توقيفه، دخل الملف مرحلة جديدة، إذ تم إخضاع المعني بالأمر للإجراءات القانونية المرتبطة بمسطرة التسليم، فيما تكلف المكتب المركزي الوطني بالرباط، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره السويدي بواقعة التوقيف، في انتظار استكمال المساطر المعمول بها.
وتبرز هذه العملية مرة أخرى أهمية التعاون الأمني الدولي في مواجهة الجريمة العابرة للحدود، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأشخاص مبحوث عنهم في قضايا ذات طابع خطير. فالنشرات الحمراء وقواعد البيانات الدولية أصبحت أدوات أساسية أمام الأجهزة الأمنية لتحديد هوية المطلوبين وتوقيفهم أينما حاولوا الاختباء أو تغيير وجهتهم.
ويأتي توقيف المواطن السويدي في طنجة ليؤكد أن الانتقال من بلد إلى آخر لا يعني بالضرورة الإفلات من المتابعة، وأن التنسيق الأمني بين الدول يمكن أن يحول الحدود من مساحة للفرار إلى حلقة ضمن سلسلة الملاحقة القضائية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه مسطرة التسليم وما ستقرره الجهات القضائية المختصة، يبقى الموقوف رهن الإجراءات القانونية، فيما تظل الاتهامات المنسوبة إليه خاضعة لما ستكشف عنه المساطر القضائية في السويد.




