شبهات الاتجار بالبشر واستغلال النساء تنتهي بمسيرة مركز للتدليك في سجن ورزازات

أحالت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، مسيرة مركز للتدليك والترويض الطبي بحي القدس على غرفة الجنايات الابتدائية، مع إيداعها السجن المحلي ومتابعتها في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطها في قضية تتعلق بالاتجار بالبشر وإعداد محل للدعارة في حالة العود.
وجاء توقيف المعنية بالأمر، التي تحمل الأحرف الأولى من اسمها «ن.و»، بمطار أكادير المسيرة، أثناء استعدادها للسفر إلى فرنسا، بعدما كشفت عملية التحقق من هويتها أنها موضوع برقية بحث وطنية صادرة في حقها. وعلى إثر ذلك، جرى نقلها إلى ورزازات، حيث باشرت المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بحثا تمهيديا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد طبيعة الأنشطة المشتبه في ممارستها داخل المركز.
وبحسب معطيات متداولة بشأن البحث الأولي، فإن تصريحات منسوبة إلى المشتبه فيها تضمنت إقرارات باستغلال المحل في أنشطة مرتبطة بالدعارة، مع تحقيق مداخيل يومية قد تبلغ خمسة آلاف درهم. كما تشير المعطيات نفسها إلى شبهات باستغلال الهشاشة الاجتماعية لبعض العاملات والضغط عليهن لممارسة الجنس، مقابل استحواذ المسيرة على المداخيل ومنحهن أجورا شهرية لا تتجاوز 2500 درهم.
وتفيد الرواية المتداولة بأن المشتبه فيها حاولت مغادرة المغرب بعدما علمت بتدخل أمني استهدف المركز، قبل أن تحول برقية البحث الوطنية دون سفرها، بعدما جرى توقيفها بالمطار. وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت في وقت سابق مساعدة المسيرة، التي تحمل الأحرف الأولى «ع.ب»، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعتها بدورها في حالة اعتقال، للاشتباه في مشاركتها في الأفعال موضوع القضية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مخاطر استغلال الأوضاع الاجتماعية الهشة للنساء، وما قد يترتب عن ذلك من ممارسات إجرامية تستوجب البحث والتحقيق وترتيب المسؤوليات وفق القانون. ويبقى الحسم في التهم المنسوبة إلى المتابعتين من اختصاص القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه مناقشة الملف أمام غرفة الجنايات الابتدائية وصدور الأحكام القضائية بشأنه.




