
بولمان – أعلن المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، عن قرب افتتاح “فضاء محمد السادس للذاكرة التاريخية الإفريقية” بجماعة أصيلة، في خطوة تروم تعزيز صيانة وتثمين وإشعاع الذاكرة التاريخية الإفريقية، وترسيخ الروابط التاريخية والثقافية والحضارية التي تجمع المملكة المغربية بعمقها الإفريقي.
وجاء هذا الإعلان، الثلاثاء، على هامش تدشين الفضاء الـ109 للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة بولمان، بحضور عامل إقليم بولمان علال الباز، إلى جانب منتخبين، وممثلي السلطات المحلية، وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وعدد من الفاعلين الجمعويين والشخصيات المدنية والعسكرية.
وأوضح الكثيري أن المشروع الجديد يندرج ضمن دينامية تطوير الشبكة الوطنية لفضاءات الذاكرة التاريخية، مبرزًا أن فضاء محمد السادس للذاكرة التاريخية الإفريقية سيكون قطبًا مرجعيًا يعنى بحفظ وتوثيق وإبراز الذاكرة المشتركة بين المغرب والبلدان الإفريقية، انسجامًا مع الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز التعاون والتقارب مع القارة الإفريقية.
وأكد أن فضاءات الذاكرة تؤدي دورًا محوريًا في صيانة الذاكرة الوطنية، من خلال التعريف بمحطات الكفاح الوطني وتضحيات رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير دفاعًا عن استقلال المملكة ووحدتها الترابية، فضلاً عن دورها التربوي والثقافي في تقريب الأجيال الصاعدة من تاريخ وطنها عبر معارض ووثائق وأرشيفات وأنشطة علمية وتوعوية.
وبخصوص الفضاء الذي تم تدشينه بمدينة بولمان، أوضح المندوب السامي أنه يضم قاعة للعرض المتحفي، ورواقًا لصور ملوك الدولة العلوية، وفضاءً مخصصًا لأعلام المقاومة والتحرير والذاكرة المحلية، إضافة إلى قاعة للسمعي البصري، وقاعة للمعلوميات، ومكتبة، وقاعة للمطالعة، وتجهيزات حديثة موجهة لخدمة الباحثين والطلبة والتلاميذ وعموم المواطنين.
وأشار الكثيري إلى أن تدشين هذا الفضاء يتزامن مع تخليد الذكرى التاسعة والستين لملحمة طريق الوحدة، وهي مناسبة وطنية تستحضر إحدى أبرز محطات التعبئة الوطنية بعد الاستقلال.
وقد أنجز فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببولمان في إطار شراكة بين مجلس جهة فاس–مكناس، والمجلس الإقليمي لميسور، والمجلس الجماعي لبولمان، بغلاف مالي تجاوز مليوني درهم، ليرتفع بذلك عدد فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير على الصعيد الوطني إلى 109 فضاءات، في إطار استراتيجية المندوبية السامية الرامية إلى صيانة الذاكرة الوطنية وتوريثها للأجيال القادمة.





