بعد إحباط المخطط الإرهابي.. موجة تضامن عربية تؤكد الثقة في المقاربة الأمنية المغربية

أعادت العملية الأمنية التي نفذها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إلى الواجهة المكانة التي بات يحتلها المغرب في مجال مكافحة الإرهاب، بعدما توالت ردود الفعل العربية الداعمة للمملكة عقب إحباط مخطط إرهابي وصفته السلطات بأنه بالغ الخطورة وكان يستهدف المساس بأمن البلاد واستقرارها.
وفي هذا الإطار، سارعت دولة الكويت إلى إصدار بيان رسمي أدانت فيه المخططات الإرهابية التي استهدفت المغرب، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
ولم يقتصر التضامن على الكويت، بل انضمت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية إلى هذا الموقف، من خلال بيانات رسمية عبرت فيها عن إدانتها للإرهاب بكل أشكاله، مؤكدة وقوفها إلى جانب المغرب في مواجهة كل ما يهدد أمنه واستقراره.
وتحمل هذه المواقف دلالات سياسية وأمنية تتجاوز مجرد بيانات التضامن، إذ تعكس الثقة التي تحظى بها الأجهزة الأمنية المغربية على المستوى العربي والدولي، بعدما راكمت المملكة تجربة رائدة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وأصبحت شريكًا أساسيًا في تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الأمني مع العديد من الدول.
كما تؤكد هذه المواقف أن أمن المغرب بات يُنظر إليه باعتباره جزءًا من الأمن الإقليمي، خاصة في ظل التحديات التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء، وما تشكله التنظيمات الإرهابية من تهديدات عابرة للحدود تستوجب تنسيقًا دوليًا مستمرًا.
وتأتي هذه الإشادات عقب إعلان المكتب المركزي للأبحاث القضائية عن تفكيك خلية إرهابية تضم عشرة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بفرع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي، وذلك إثر عمليات أمنية متزامنة نُفذت بعدد من المدن المغربية، وأسفرت عن توقيف المشتبه فيهم وإحباط مخططاتهم قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
ويبرز توالي بيانات الدعم الصادرة عن دول عربية شقيقة أن النجاحات الأمنية التي تحققها المملكة لم تعد شأناً داخليًا فحسب، بل أصبحت محل تقدير إقليمي، بالنظر إلى دور المغرب في تعزيز الأمن والاستقرار، ومساهمته الفعالة في الجهود المشتركة لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه، بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها.




