انتحال صفة داخل أروقة القضاء بالدار البيضاء يثير استنفاراً مهنياً وقانونياً

شهدت المحكمة المدنية بمدينة الدار البيضاء، واقعة غير مألوفة بعدما تم ضبط شابة وهي ترتدي بذلة المحاماة وتباشر إجراءات ذات طابع مهني، دون أن تكون لها الصفة القانونية التي تخول لها ذلك.
وحسب معطيات متداولة في الأوساط المهنية، فقد أثار وجود المعنية بالأمر شكوك عدد من المحامين، بعدما تبين لهم أنها غير معروفة داخل هيئة الدفاع، ولم يسبق لهم التعامل معها أو رؤيتها ضمن الممارسين للمهنة. هذا المعطى دفعهم إلى التدقيق في هويتها المهنية، قبل أن تنكشف حقيقة وضعها.
وخلال مساءلتها، بدت الشابة في حالة ارتباك واضح، حيث لم تتمكن من تقديم ما يثبت انتماءها إلى هيئة المحامين، الأمر الذي عزز فرضية انتحال الصفة، خاصة مع إقدامها على ارتداء البذلة الرسمية وممارسة مهام ترتبط حصرياً بالمحامين المسجلين.
الواقعة لم تمر مرور الكرام، إذ تم إشعار الجهات المختصة، ليجري فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة، التي أمرت بوضع المشتبه فيها تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال الأبحاث وعرضها على العدالة.
وتتابَع المعنية بالأمر بتهمة انتحال صفة ينظمها القانون بشكل صارم، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من مساس بثقة المتقاضين وعرقلة سير العدالة، حيث يُرتقب تقديمها أمام وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء في حالة اعتقال.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية حماية المهن القانونية من الدخلاء، وضرورة تشديد آليات المراقبة داخل الفضاءات القضائية، بما يضمن احترام القانون وصون حقوق المتقاضين من أي ممارسات غير مشروعة.




