
حسمت المحكمة الإدارية بفاس في الطعن المتعلق باللائحة الجهوية الخاصة بالنساء المقدمة من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس-مكناس، وذلك بعد النظر في الإجراءات والوثائق المرتبطة بعملية إيداع اللائحة خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وبحسب المعطيات الواردة في الحكم القضائي، فقد قضت المحكمة علنيا وحضوريا بقبول الطعن من الناحية الشكلية، ورفضه من حيث الموضوع، مع الأمر بتبليغ الحكم بصورة فورية إلى الطرف المعني وإلى والي الجهة، وذلك لاستكمال ما يلزم من إجراءات إدارية.
وتعود القضية إلى المرحلة التي سبقت اعتماد اللائحة، بعدما تعذر إيداعها في صيغتها الأولى لدى السلطات المختصة، بسبب وجود مرشحة اعتبر الطاعن أن وضعيتها القانونية تحول دون ترشحها. وعلى إثر ذلك، جرى تقديم لائحة بديلة، غير أن الخلاف انتقل إلى مدى استيفائها للوثائق والتوقيعات المطلوبة داخل الآجال القانونية المحددة.
وأمام استمرار النزاع بشأن قانونية الإيداع واستكمال الوثائق، لجأ المعنيون إلى القضاء الإداري، الذي أصدر قراره بعد دراسة الطعن والدفوع المرتبطة بالملف.
ويأتي هذا الحكم في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية، حيث تشكل مرحلة إيداع الترشيحات واستيفاء الشروط والوثائق القانونية إحدى المحطات الأساسية التي تخضع لمراقبة السلطات المختصة والقضاء عند وجود طعون.
ومن شأن القرار القضائي أن يفرض على التنظيم الجهوي للحزب التعامل مع تبعاته على مستوى اللائحة المعنية، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات الانتخابية بمختلف أقاليم جهة فاس-مكناس، وسط منافسة مرتقبة بين عدد من الأحزاب السياسية.
ويظل القرار القضائي، في جميع الأحوال، مرتبطا باللائحة موضوع الطعن والإجراءات التي كانت محل نظر المحكمة، دون أن يعني ذلك حكما على باقي الترشيحات أو اللوائح الانتخابية للحزب بالجهة، ما لم تكن موضوع قرارات أو طعون مستقلة.
وتترقب الساحة السياسية بجهة فاس-مكناس مزيدا من التطورات المرتبطة بمرحلة إيداع الترشيحات، في ظل حرص مختلف التنظيمات السياسية على استكمال ملفاتها واحترام الآجال والشروط التي تؤطر العملية الانتخابية.




