الائتلاف المدني من أجل الجبل: الهجرة الجماعية من باب سبتة صرخة ضد التهميش وفشل السياسات العمومية

أصدر الائتلاف المدني من أجل الجبل، اليوم الجمعة 31 يوليوز 2026، بيانًا عبر فيه عن بالغ قلقه إزاء مشاهد الهجرة الجماعية التي شهدها معبر باب سبتة، معتبرًا أنها ليست مجرد حادث عابر، بل تعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها فئات واسعة من المغاربة، وخاصة أبناء المناطق الجبلية.
وأكد الائتلاف أن اندفاع مئات المواطنين، من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، نحو الهجرة يعكس اتساع دائرة اليأس وفقدان الأمل، مشددًا على أن الهجرة غير النظامية ليست سببًا للأزمة، وإنما نتيجة مباشرة لاختلالات تنموية واجتماعية راكمتها سنوات من السياسات العمومية غير المنصفة، والتي دفعت آلاف الشباب إلى البحث عن الكرامة خارج الوطن.
وسلط البيان الضوء على الأوضاع الصعبة التي تعيشها المجالات الجبلية، باعتبارها من أكثر المناطق تضررًا من التهميش والإقصاء وضعف الاستثمار العمومي، محذرًا من أن استمرار هذا الواقع يؤدي إلى استنزاف الرأسمال البشري رغم ما تزخر به هذه المناطق من مؤهلات طبيعية وثروات استراتيجية.
ودعا الائتلاف إلى فتح نقاش وطني مسؤول حول الأسباب الحقيقية للهجرة، بعيدًا عن المقاربات الظرفية والاختزالية، كما جدد مطالبته بإقرار تشريعات تحقق العدالة المجالية والتنمية المستدامة، وفي مقدمتها قانون خاص بالمجالات الجبلية يضمن حقوق ساكنتها في الشغل والتعليم والصحة والبنيات الأساسية والعيش الكريم.
وختم الائتلاف المدني من أجل الجبل بيانه بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في أمن الوطن يبدأ من الاستثمار في العدالة المجالية وإنصاف المناطق الجبلية، معتبرًا أن الوطن الذي يعجز عن توفير الأمل لأبنائه لن يستطيع منعهم من البحث عنه في أماكن أخرى.




