الأجهزة الأمنية تحبط مخططاً إرهابياً جديداً وتوقف موالياً لـ”داعش” بمدينة بركان

في عملية أمنية جديدة تعكس اليقظة المتواصلة للأجهزة المختصة في مواجهة التهديدات الإرهابية، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة بركان، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخص يشتبه في تبنيه للفكر المتطرف وارتباطه بالمشروع الدعائي لتنظيم “داعش” الإرهابي.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الاستباقية التي تباشرها المصالح الأمنية المغربية لرصد وتحييد المخاطر المرتبطة بالتنظيمات المتشددة، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها بؤر التوتر الإقليمية ومحاولات بعض التنظيمات الإرهابية استقطاب عناصر جديدة لتنفيذ عمليات تستهدف أمن واستقرار الدول.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن المشتبه فيه أبدى ولاءه للتنظيم الإرهابي، وسعى إلى الانخراط في أجندته التخريبية بعد تعذر التحاقه بإحدى مناطق نشاطه بمنطقة الساحل الإفريقي. وتشير التحريات إلى أن المعني بالأمر كان بصدد الإعداد لمشاريع تستهدف سلامة الأشخاص وبعض المنشآت الحيوية، مستلهماً ما يعرف بأسلوب “الذئاب المنفردة” أو “الجهاد الفردي” الذي تعتمد عليه التنظيمات المتطرفة لتجاوز الضربات الأمنية التي تتعرض لها شبكاتها التقليدية.
وتبرز هذه القضية استمرار خطر التطرف العنيف رغم التراجع الكبير الذي عرفته قدرات التنظيمات الإرهابية خلال السنوات الأخيرة، حيث باتت هذه الجماعات تراهن بشكل متزايد على استقطاب أفراد معزولين وتوجيههم عبر المنصات الرقمية وشبكات التواصل، بهدف تنفيذ أعمال تخريبية دون الحاجة إلى بنية تنظيمية واسعة.
وفي هذا السياق، تم إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، فيما يواصل المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحقيقاته للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية، ورصد أي صلات أو ارتباطات محتملة داخل المغرب أو خارجه.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى فعالية المقاربة الاستباقية التي تعتمدها المملكة في مكافحة الإرهاب، وهي المقاربة التي تقوم على التنسيق الوثيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، ورصد التهديدات في مراحلها الأولى قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ، بما يضمن حماية الأمن العام والحفاظ على سلامة المواطنين والمنشآت الحيوية.




