افتتاح باهت لمهرجان موازين 2026 يثير جدلاً حول الإقبال والبرمجة الفنية

شهدت الدورة الجديدة من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” لسنة 2026 انطلاقة وُصفت بالمتعثرة، بعد تسجيل ضعف ملحوظ في الإقبال الجماهيري خلال السهرة الافتتاحية التي أحياها الفنانان المصريان سعد الصغير وحسن شاكوش، ما أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط الثقافية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وبدا الحضور محدوداً مقارنة بما اعتاده المهرجان خلال دوراته السابقة، حيث ظهرت مساحات من المدرجات شبه فارغة خلال العرض الافتتاحي، في مشهد اعتبره متتبعون غير مألوف بالنسبة لأحد أكبر التظاهرات الموسيقية في المنطقة.
ووفق معطيات متداولة، فقد لجأ فريق الإخراج إلى اعتماد زوايا تصوير محددة وتفادي اللقطات القريبة التي تُظهر حجم الحضور، مع التركيز على أداء الفنانين فوق المنصة، في محاولة لتقديم صورة أكثر توازناً عن السهرة.
ورغم هذه التدابير التقنية، انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع وصور توثق ضعف الإقبال، ما فتح باب الانتقادات حول طبيعة البرمجة الفنية ومدى قدرتها على استقطاب الجمهور.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذا التعثر في الافتتاح لا يمكن فصله عن الانتقادات التي طالت المهرجان في السنوات الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق باختيارات الفنانين وجودة العروض، معتبرين أن بعض البرمجة لا تعكس تطلعات الجمهور المتنوع للمهرجان.
كما يشير آخرون إلى أن التحولات التي يعرفها الذوق الموسيقي، إلى جانب تنامي المنافسة من فعاليات فنية ومنصات ترفيهية أخرى، ساهمت في إعادة تشكيل علاقة الجمهور مع هذا الحدث الثقافي البارز.
في المقابل، يؤكد مدافعون عن المهرجان أنه ما يزال يحتفظ بمكانته كواحد من أهم المواعيد الثقافية بالمغرب، لكنه يحتاج إلى تطوير في أساليب التنظيم والتسويق، وتحيين اختياراته الفنية بما يواكب التحولات الجارية في الساحة الموسيقية.
ويطرح هذا الافتتاح تساؤلات حول قدرة “موازين” على استعادة زخمه الجماهيري في باقي سهرات الدورة، أم أن هذا الضعف في البداية قد يعكس تحديات أعمق مرتبطة بإعادة تموقع المهرجان داخل المشهد الفني.
وفي انتظار تواصل العروض، يترقب المتابعون ما إذا كانت السهرات المقبلة ستشهد انتعاشاً في الحضور والتفاعل، أم أن الدورة الحالية ستدفع نحو مراجعة أوسع لآليات تنظيم واحد من أبرز المهرجانات الموسيقية في المنطقة.




