مذكرة تدعو الأحزاب إلى تبني إجراءات لدعم الزواج والأسرة في برامج انتخابات 2026

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، دخل ملف الأسرة ودعم الشباب الراغبين في الزواج إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما وجهت منظمة منتدى الزهراء للمرأة المغربية مذكرة اقتراحية إلى مختلف الأحزاب السياسية، دعتها فيها إلى تضمين برامجها الانتخابية إجراءات عملية تروم تعزيز الاستقرار الأسري والتصدي لتراجع معدلات الزواج والخصوبة.
وترتكز المذكرة، التي تحمل شعار “الكرامة والإنصاف.. التزام من أجل النهوض بحقوق المرأة واستقرار الأسرة”، على رؤية تعتبر أن الاستثمار في الأسرة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة، داعية إلى اعتماد سياسات عمومية تواكب التحولات الديموغرافية والاقتصادية التي يعيشها المجتمع المغربي.
ومن أبرز المقترحات الواردة في الوثيقة، إحداث صندوق وطني لدعم الشباب المقبلين على الزواج، يوفر مساعدات مالية مباشرة وغير قابلة للاسترجاع لتغطية جزء من المصاريف الأولية، إلى جانب تمكين ذوي الدخل المحدود والمتوسط من قروض بدون فوائد، مع آجال سداد مرنة تصل إلى أربع سنوات.
كما اقترحت المنظمة اعتماد نظام للإعفاء التدريجي من القروض الحكومية يرتبط بعدد الأطفال، بحيث يتم إسقاط 25 في المائة من قيمة القرض بعد ولادة الطفل الأول، و50 في المائة عند الطفل الثاني، وصولاً إلى إعفاء كامل من القرض بعد إنجاب الطفل الثالث، في خطوة تهدف إلى تشجيع الاستقرار الأسري والرفع من معدلات الإنجاب. وربطت الاستفادة من هذه الامتيازات بالمشاركة في دورات تكوينية تعنى بالتأهيل النفسي والاجتماعي للمقبلين على الزواج.
وفي ما يتعلق بالسكن، دعت المذكرة إلى تخصيص حصة من برامج السكن المدعوم لفائدة الأزواج الجدد خلال السنتين الأوليين من الزواج، مع توفير دعم للدفعة الأولى، إلى جانب قروض عقارية منخفضة التكلفة بضمانة من الدولة، بما يخفف من الأعباء المالية التي تواجه الأسر الناشئة.
ولم تغفل الوثيقة جانب التكاليف المرتبطة بتربية الأطفال، إذ طالبت بإلغاء الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمواد الأساسية الخاصة بالرضع، مثل الحليب والحفاضات والأدوية، بهدف التخفيف من العبء المالي على الأسر.
كما أوصت بتمديد عطلة الأمومة إلى ستة أشهر بالنسبة للنساء العاملات، مع إقرار إعفاءات ضريبية تصاعدية عن كل طفل إضافي، فضلاً عن منح الأمهات الشابات إعفاءً مؤقتاً من الضريبة على الدخل لمدة سنتين بعد كل ولادة، بما يساهم في تحقيق توازن أفضل بين الحياة الأسرية والمهنية.
وتأتي هذه المقترحات في سياق تزايد النقاش حول السياسات الكفيلة بدعم الأسرة المغربية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الإقبال على الزواج، حيث تسعى المنظمة إلى جعل هذا الملف ضمن أولويات البرامج الانتخابية للأحزاب المتنافسة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.



