المغرب

ندرة السردين وصغر حجمه تربك نشاط الصيد الساحلي بموانئ الجنوب


تشهد موانئ الجنوب المغربي خلال الأيام الأخيرة حالة من التراجع الملحوظ في نشاط الصيد الساحلي، بعدما اضطر عدد كبير من البحارة إلى العودة إلى منازلهم في وقت مبكر، بسبب ضعف المصطادات، خاصة ما يتعلق بالأسماك السطحية وعلى رأسها سمك السردين.
وبحسب معطيات مهنية متداولة في أوساط البحارة، فإن هذه الوضعية مرتبطة أساساً بانتشار كميات كبيرة من السردين صغير الحجم، الذي لا يستوفي الشروط القانونية المسموح باصطيادها، وهو ما يجعل عمليات الصيد غير ذات جدوى اقتصادية، رغم انتهاء فترة الراحة البيولوجية وعودة المراكب إلى عرض البحر.
ويؤكد عدد من ربابنة مراكب الصيد الساحلي أن الرحلات البحرية خلال هذه الفترة أصبحت مرهقة ومكلفة دون نتائج تذكر، إذ يتم استهلاك كميات مهمة من الوقود في الإبحار والبحث عن تجمعات الأسماك، لكن دون تحقيق مصطادات كافية تعوض تكاليف الرحلة.
وأضاف مهنيون في القطاع أن الكميات القليلة التي يتم العثور عليها غالباً ما تكون من الأسماك الصغيرة التي يمنع القانون صيدها حفاظاً على الثروة السمكية، الأمر الذي يضع البحارة بين خيارين صعبين: إما العودة دون حمولة، أو المجازفة بمخالفة القوانين المنظمة للصيد.
ويرى بعض الفاعلين في القطاع أن هذه المرحلة قد تكون ظرفية، في انتظار تحسن الظروف الطبيعية وظهور أسراب أكبر من الأسماك القابلة للاصطياد، خصوصاً مع اقتراب فترة ما بعد عيد الفطر التي يعول عليها المهنيون لاستئناف النشاط بشكل طبيعي.
ومن المرتقب أن تستأنف المراكب التي توقفت مؤقتاً نشاطها البحري بعد عطلة عيد الفطر، على أمل أن يشهد المخزون السمكي انتعاشاً يسمح بعودة حركة الصيد إلى وتيرتها المعتادة، ويخفف من الضغوط الاقتصادية التي يعيشها البحارة خلال هذه الفترة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى