المغرب

فاجعة جديدة تهز تطوان: انهيار منزل يودي بحياة طفلين ويعيد ملف البنايات المهددة إلى الواجهة


استفاقت ساكنة تطوان، صباح اليوم، على وقع مأساة إنسانية مؤلمة بعدما انهار منزل سكني بحي باب العقلة داخل المدينة العتيقة، مخلفاً وفاة طفلين شقيقين تحت الأنقاض، في حادث أعاد بقوة إلى الواجهة خطر المنازل الآيلة للسقوط التي تهدد حياة عشرات الأسر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المنزل المنهار، الذي كان يتكون من ثلاث طبقات، انهار بشكل مفاجئ على أفراد الأسرة التي كانت بداخله، ما أدى إلى وفاة طفلين يبلغان من العمر 10 و8 سنوات، فيما أصيبت والدتهما بجروح متفاوتة الخطورة، جرى على إثرها نقلها إلى المستشفى الإقليمي سانية الرمل لتلقي العلاجات الضرورية.
وفور وقوع الحادث، هرع سكان الحي إلى موقع الانهيار في محاولة لإنقاذ الضحايا، قبل وصول عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية، غير أن شدة الانهيار وصعوبة الوصول إلى الضحايا حالت دون إنقاذ الطفلين، اللذين فارقا الحياة تحت الركام، وسط أجواء من الحزن والصدمة التي خيمت على المكان.
وتضاعف وقع الفاجعة بالنظر إلى الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها الأسرة، حيث كانت الأم تعيل أبناءها الأربعة بمفردها منذ وفاة زوجها قبل سنوات، ما خلف موجة تعاطف واسعة في صفوف الساكنة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.
الحادث المأساوي أعاد إلى الواجهة إشكالية البنايات الآيلة للسقوط داخل أحياء المدينة العتيقة، حيث تعاني العديد من المنازل من تصدعات خطيرة وتهالك البنية، في ظل مطالب متكررة بضرورة تسريع برامج الترميم وإعادة الإسكان، تفادياً لتكرار مثل هذه الكوارث التي تحصد أرواح الأبرياء.
وبين مشاهد الألم وصرخات الفقد، يتجدد السؤال المؤلم: إلى متى ستظل الأرواح تُزهق تحت أنقاض الإهمال؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى