المغرب

دعم الشباب في الانتخابات.. رهان حكومي لتجديد النخب السياسية


في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو إشراك فئة الشباب في تدبير الشأن العام، صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 16 أبريل 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع مرسوم يهم تحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي العمومي لفائدة المترشحين الشباب لانتخابات مجلس النواب.
ويأتي هذا القرار في إطار دينامية مؤسساتية تروم إعادة تشكيل المشهد السياسي عبر فتح المجال أمام طاقات جديدة، حيث يستهدف المشروع فئة المترشحين الذين لا يتجاوز سنهم 35 سنة، سواء تعلق الأمر بلوائح محلية أو جهوية، ودون اشتراط الانتماء الحزبي، ما يمنح الفرصة أيضا للمستقلين لدخول غمار المنافسة الانتخابية.
المرسوم الجديد، الذي قدمه وزير الداخلية، يسعى إلى إرساء قواعد واضحة وشفافة للاستفادة من الدعم العمومي، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، ويحد من العوائق المالية التي غالبا ما تقف حاجزا أمام الشباب الراغب في الترشح.
وتراهن الحكومة من خلال هذا الإجراء على ضخ دماء جديدة داخل المؤسسة التشريعية، بما يساهم في تجديد النخب السياسية وتعزيز تمثيلية الشباب داخل البرلمان، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة المرتبطة بضعف حضور هذه الفئة في مراكز القرار.
غير أن هذا التوجه، رغم أهميته، يطرح في المقابل تساؤلات حول مدى كفايته لوحده في معالجة إشكالية العزوف السياسي لدى الشباب، الذي يرتبط بعوامل متعددة تتجاوز الجانب المالي، من بينها ضعف الثقة في المؤسسات، وطبيعة الخطاب السياسي السائد، وحدود التأثير الحقيقي للممثلين داخل البرلمان.
وبين الرهان على التمويل كآلية للتحفيز، والحاجة إلى إصلاحات أعمق تعيد الاعتبار للعمل السياسي، يظل إشراك الشباب في الحياة العامة تحديا مركبا، يتطلب مقاربة شمولية تتجاوز الحلول الظرفية نحو بناء ثقة مستدامة بين المواطن والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى