المغربمكناس

جمعية المحامين الشباب بمكناس: مأساة الفنيدق والناظور نتيجة أزمة اجتماعية عميقة وليست مجرد قضية أمنية

أصدرت جمعية المحامين الشباب بمكناس بيانًا بشأن الأحداث التي شهدتها منطقتا الفنيدق والناظور، معبرة عن بالغ حزنها وأسفها لسقوط ضحايا خلال محاولات الهجرة غير النظامية، ومقدمة تعازيها لأسر الضحايا ومتمنية الشفاء للمصابين.

وأكدت الجمعية أن ما وقع لا يمكن اختزاله في بعده الأمني فقط، بل يعكس أزمة اجتماعية واقتصادية متفاقمة، تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة، واتساع دائرة الفقر والهشاشة، وغلاء تكاليف المعيشة، إلى جانب تراجع ثقة فئات واسعة من الشباب في قدرة السياسات العمومية على توفير فرص العيش الكريم.

وسجل البيان أن حالة الإحباط لم تعد تقتصر على الشباب الباحث عن العمل، بل امتدت إلى أصحاب الكفاءات والمهن الحرة، ومن بينهم المحامون الشباب، في ظل ما اعتبره تراجعًا يطال ظروف ممارسة المهنة وسياسات لا تستجيب لتطلعات المنتسبين إليها، الأمر الذي يدفع عدداً متزايداً من الكفاءات إلى التفكير في الهجرة بحثًا عن آفاق أفضل.

وحملت الجمعية الحكومة مسؤولية معالجة الأسباب العميقة لهذه الظاهرة، داعية إلى تبني سياسات اقتصادية واجتماعية منصفة تعيد الأمل للشباب، وتحفظ كرامة المواطنين، وتستجيب لمطالبهم المشروعة في الشغل والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية.

كما ناشدت السلطات المغربية احترام الضمانات القانونية وحقوق الإنسان في جميع التدخلات، مع ضمان سلامة الموقوفين وصيانة كرامتهم، ودعت في المقابل السلطات الإسبانية إلى الالتزام بالمعايير الدولية في معاملة المهاجرين وتأمين حقوقهم الأساسية.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن حماية استقرار الوطن لا تنفصل عن حماية كرامة مواطنيه، معتبرة أن استعادة الثقة في المؤسسات تمر عبر إصلاحات حقيقية تستجيب لتطلعات الشباب، وترسخ دولة الحق والقانون، بما يجعل المغرب فضاءً للأمل بدل أن يتحول إلى نقطة انطلاق نحو الهجرة والمجهول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى