
تخوض الإعلامية والصحفية والفاعلة الجمعوية خديجة المربوح تجربة جديدة في مسارها، من خلال ترشحها وكيلةً للائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بدائرة فاس الجنوبية، منتقلة بذلك من الإعلام والثقافة والعمل الجمعوي إلى معترك العمل السياسي.
ويأتي هذا الترشيح بعد مسار أكاديمي ومهني متنوع؛ فقد تابعت تكوينها في ماستر المساعدة الاجتماعية والقانون بكلية الشريعة بفاس، وماستر التميز في الصحافة والتواصل السياسي بكلية الحقوق المحمدية ، كما حصلت على إجازة في التوثيق والقضاء من كلية الشريعة والقانون، وإجازة التميز في الصحافة والتواصل السياسي، إلى جانب دبلوم متخصص في السمعي البصري.
مهنياً، اشتغلت المربوح مذيعة ومعدة لعدد من البرامج الإذاعية، وراكمت تجربة في الإعلام والتواصل، بالتوازي مع انخراطها في العمل الجمعوي والثقافي والفني، وانفتاحها على مجالات السينما والفن والثقافة والتواصل مع فعاليات من دول مختلفة، بما أتاح لها تجربة في التواصل الثقافي والفني وبناء جسور بين تجارب متعددة.
ويمنح هذا الرصيد المتنوع انتقالها إلى السياسة طبيعة خاصة، إذ تنتقل من طرح الأسئلة حول قضايا المجتمع وتدبير الشأن العام إلى محاولة المساهمة في صياغة الأجوبة والحلول من داخل المؤسسات.
غير أن هذه الخطوة تضعها أمام اختبار حقيقي؛ فالقيمة الفعلية للتجربة لن تكون في مجرد خوض الانتخابات، وإنما في قدرتها على تحويل تكوينها القانوني والاجتماعي والإعلامي، وتجربتها الجمعوية والثقافية، إلى مواقف وبرامج ومبادرات تستجيب لانتظارات ساكنة فاس الجنوبية.
وربما تكمن المفارقة في أن الإعلامية التي اعتادت طرح الأسئلة على السياسيين أصبحت اليوم هي نفسها أمام أسئلة الناخبين. أما الحكم على تجربتها الجديدة، فلن تحدده الشعارات، وإنما ستحدده الممارسة والمواقف والنتائج، ومدى قدرتها على الحفاظ على روح الصحافية والفاعلة الجمعوية داخل العمل السياسي.




