المغربصفرو

صفرو.. أزمة سيارات الأجرة الصغيرة تتفاقم ومعاناة المواطنين تتزايد

تحولت معاناة التنقل بمدينة صفرو إلى هاجس يومي يؤرق المواطنين، في ظل تفاقم الممارسات غير المقبولة التي بات يعتمدها عدد من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، والتي أثارت موجة واسعة من الاستياء في صفوف الساكنة.

فلم يعد المشكل يقتصر على صعوبة إيجاد سيارة أجرة خلال فترات الذروة، بل أصبح العديد من السائقين يتعمدون عدم التوقف لنقل المواطنين رغم كون سياراتهم فارغة، في سلوك يطرح أكثر من علامة استفهام حول احترامهم لواجب تقديم الخدمة العمومية.

ويشتكي المواطنون من رفض بعض السائقين نقل الأشخاص الذين يحملون حقيبة ملابس أو أغراضا شخصية، رغم أنها لا تشكل أي عائق أمام الرحلة. كما تتكرر حالات رفض نقل الأمهات المرفوقات بأطفالهن، بدافع البحث عن ثلاثة ركاب يؤدون ثلاث تسعيرات بدل تخصيص الرحلة لزبون واحد أو لأسرة صغيرة، وهو ما يعكس تغليب الربح السريع على الاعتبارات الإنسانية والخدمة العمومية.

ولا تقف هذه الممارسات عند هذا الحد، إذ يؤكد عدد من المواطنين أن بعض السائقين يتجاهلون حتى كبار السن، حيث تبقى نساء مسنات ورجال في أعمار متقدمة ينتظرون لفترات طويلة دون أن يتوقف لهم أحد، في مشاهد تتكرر بشكل يومي وتثير استياءً كبيراً.

وأصبح هذا الوضع يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، إذ يتأخر المواطنون عن قضاء مصالحهم الإدارية والطبية والمهنية، كما يجد التلاميذ والطلبة والعمال أنفسهم أمام صعوبات حقيقية في التنقل داخل المدينة.

وأمام تنامي هذه الشكايات، يطالب المواطنون السلطات المحلية والمصالح المختصة بتكثيف المراقبة، والتدخل للحد من هذه السلوكيات التي تمس بحق المواطنين في الاستفادة من خدمة النقل الحضري في ظروف تحفظ كرامتهم، مع تفعيل الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت إخلاله بواجباته المهنية.

ويبقى الأمل معقوداً على إيجاد حلول عملية تعيد الثقة بين المواطنين وقطاع سيارات الأجرة، وتضمن خدمة تحترم القانون وتستجيب لحاجيات الساكنة، بعيداً عن الممارسات التي أصبحت عنواناً لمعاناة يومية بمدينة صفرو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى