بوريطة: زيارة وزير خارجية هولندا تعكس متانة الشراكة وآفاقها الواعدة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الزيارة التي يقوم بها نظيره الهولندي توم بيريندسن إلى المغرب تمثل محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية، مبرزاً أنها أول زيارة له خارج الفضاء الأوروبي، في إشارة واضحة إلى الأهمية التي توليها لاهاي لشراكتها مع المغرب.
وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحفية أعقبت مباحثاتهما بالعاصمة الرباط، أن العلاقات بين البلدين تشهد “دينامية إيجابية متواصلة”، تستند إلى إرث دبلوماسي يمتد لأكثر من خمسين سنة، وتتعزز بفضل الروابط التي تجمع قيادتي البلدين.
وأشار المسؤول المغربي إلى أن هذه العلاقات مرت خلال فترات سابقة ببعض التحديات، غير أن الطرفين تمكنا من تجاوزها بروح من الحوار والتفاهم، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تقوم على أسس “الوضوح والطموح والمسؤولية”، مع مراعاة خصوصيات وأولويات كل طرف.
وأضاف أن الثقة المتبادلة بين الرباط ولاهاي بُنيت على قواعد صلبة، تدعمها آليات تعاون فعالة، مشدداً على أن قنوات الحوار مفتوحة بين الجانبين دون قيود، وتشمل مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما أبرز بوريطة أن هولندا تُعد شريكاً مهماً للمغرب وفاعلاً مؤثراً داخل الاتحاد الأوروبي، إلى جانب حضورها البارز داخل الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن التعاون الثنائي يشمل مجالات حيوية، من بينها الأمن والخدمات القنصلية.
وفي الجانب الاقتصادي، كشف الوزير أن هولندا تحتل المرتبة العاشرة ضمن الشركاء التجاريين للمغرب، مع آفاق واعدة لتعزيز التعاون، خاصة في مجال الاستثمارات المشتركة بالقارة الإفريقية، بما يعكس إرادة البلدين في الارتقاء بشراكتهما إلى مستويات أكثر تقدماً.




