دخان الحرائق الكندية يفرض حالة استنفار في الولايات المتحدة ويشل أنشطة بعدة مدن

تحولت حرائق الغابات المتواصلة في مقاطعة أونتاريو الكندية إلى أزمة بيئية عابرة للحدود، بعدما وصلت سحب الدخان إلى عدد من المدن الأمريكية، متسببة في تدهور خطير لجودة الهواء وإجراءات احترازية مست جوانب من الحياة اليومية.
وأثرت الرياح في انتقال الدخان إلى ولايات أمريكية مجاورة لكندا، من بينها إلينوي وميشيغان وويسكونسن ومينيسوتا، حيث سجلت مستويات مرتفعة من التلوث، بينما بدت سماء مدن كبرى، من بينها نيويورك، ملبدة بطبقات كثيفة من الدخان.
وفي مدينة شيكاغو، أغلقت السلطات عدداً من الشواطئ أمام العموم، كما قررت إلغاء مباراة لكرة القدم كانت مبرمجة مساء الخميس، بعد تحذيرات من المخاطر الصحية المرتبطة بتلوث الهواء، وذلك قبل أيام قليلة من نهائي كأس العالم 2026 المقرر إقامته في نيوجيرسي.
وأشارت مؤشرات مراقبة جودة الهواء إلى أن مدينتي ديترويت وشيكاغو سجلتا أعلى معدلات التلوث عالمياً خلال الساعات الماضية، فيما جاءت نيويورك ضمن المدن الأكثر تضرراً من هذه الموجة، مع استمرار انتقال الجزيئات الدقيقة الناتجة عن الحرائق عبر الغلاف الجوي.
ودعت السلطات الصحية السكان، خاصة الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية، إلى تقليص التنقلات والأنشطة الخارجية، والبقاء داخل الأماكن المغلقة إلى حين تحسن جودة الهواء.
وتستحضر هذه التطورات أزمة مماثلة شهدتها الولايات المتحدة في صيف عام 2023، عندما غطى دخان الحرائق الكندية سماء نيويورك بلون برتقالي غير مألوف، غير أن القياسات المسجلة هذه المرة تجاوزت مستويات ذلك العام في مدن مثل ديترويت وشيكاغو وتوليدو بولاية أوهايو، بعدما اقترب مؤشر جودة الهواء من 700، وفق بيانات وكالة حماية البيئة الأمريكية.




