
رفعت السلطات الفرنسية درجة التأهب الأمني في العاصمة باريس، استعدادا للمواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخبين المغربي والفرنسي، مساء الخميس، ضمن منافسات ربع نهائي كأس العالم 2026، وذلك تحسبا لتوافد أعداد كبيرة من الجماهير إلى الشوارع والساحات العامة لمتابعة المباراة والاحتفال بنتيجتها.
وأقرت السلطات خطة أمنية استثنائية تهدف إلى الحفاظ على النظام العام ومنع أي أعمال شغب أو تخريب قد تواكب اللقاء، في ظل الحساسية التي تكتسيها المباراة والإقبال الجماهيري الكبير المتوقع من أنصار المنتخبين.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية، ستبدأ الإجراءات الأمنية ابتداء من الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، أي قبل ساعة من انطلاق المباراة، مع تعبئة عناصر الأمن والاستعانة بطائرات مسيرة لمراقبة محيط أماكن التجمعات ورصد أي تحركات قد تشكل تهديدا للأمن العام.
وتأتي هذه التدابير في ضوء التجربة التي عاشتها فرنسا عقب مواجهة المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم 2022، والتي شهدت تسجيل مئات التوقيفات، من بينها 167 حالة في باريس، إثر اضطرابات وأعمال شغب رافقت الاحتفالات بعد نهاية المباراة.
وشملت الإجراءات الجديدة أيضا فرض قيود مؤقتة على نقل الوقود داخل العبوات والقنينات في نطاق باريس الكبرى يومي 9 و10 يوليوز، فضلا عن حظر استعمال الألعاب النارية والمفرقعات، وذلك ضمن خطة أمنية أوسع تمتد إلى ما بعد احتفالات العيد الوطني الفرنسي.
كما قررت السلطات إغلاق عدد من محطات مترو الأنفاق، خاصة بالمناطق التي تعرف عادة تجمعات جماهيرية كبيرة، وفي مقدمتها محيط شارع الشانزليزيه، بهدف الحد من الاكتظاظ وتفادي أي تجمعات عفوية قد تؤدي إلى اضطرابات.
وتعكس هذه الإجراءات حجم الاستعدادات التي ترافق المباراة، بالنظر إلى ما تمثله من أهمية رياضية وجماهيرية، حيث ينتظر أن تستقطب اهتماما واسعا داخل فرنسا وخارجها، مع ترقب خروج آلاف المشجعين للاحتفال بنتيجتها أيا كانت.




