المغرب

قطيع جمال يحول رحلة العيد إلى مأساة.. مصرع ثلاثة أشخاص في حادث مروع بضواحي زاكورة

تحولت أجواء عيد الأضحى بإقليم زاكورة إلى فاجعة إنسانية مؤلمة بعدما لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في حادثة سير خطيرة وقعت على الطريق الوطنية رقم 9 بمنطقة أنكام التابعة لقيادة تاكونيت، إثر ظهور مفاجئ لقطيع من الجمال وسط الطريق.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن الحادث نتج عن محاولة تفادي الاصطدام بالجمال التي اجتاحت الطريق بشكل مباغت، ما أدى إلى وقوع اصطدام قوي بين سيارتين خفيفتين، مخلفاً خسائر بشرية جسيمة.

ومن بين الضحايا ضابط شرطة كان في زيارة عائلية بمناسبة عيد الأضحى، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بعين المكان متأثراً بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها. كما أصيبت شقيقته بجروح بليغة استدعت نقلها إلى المستشفى، غير أنها فارقت الحياة لاحقاً رغم محاولات إنقاذها. ولم ينجُ راكب من السيارة الثانية بدوره، إذ توفي متأثراً بإصاباته الخطيرة أثناء تلقيه العلاج.

وخلف الحادث صدمة كبيرة وسط أسرة الأمن الوطني وساكنة المنطقة، خاصة أن الضحية كان معروفاً في الأوساط المهنية بعد اشتغاله لسنوات بمدينة زاكورة قبل انتقاله إلى مدينة شيشاوة.

وتسلط هذه المأساة الضوء من جديد على الخطر الذي تشكله الحيوانات السائبة على مستعملي الطرق بالمناطق الجنوبية والجنوب الشرقي للمملكة. فبين الفينة والأخرى تتحول الجمال والأغنام والماشية المتجولة بالقرب من المحاور الطرقية إلى مصدر تهديد حقيقي لحياة السائقين، خصوصاً خلال فترات الليل حيث تنخفض الرؤية ويصعب تفادي الاصطدامات المفاجئة.

ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي تشديد الإجراءات الوقائية وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بترك الحيوانات تتجول بالقرب من الطرق الوطنية، إلى جانب تعزيز التشوير والتحسيس بالمقاطع الطرقية المعروفة بعبور القطعان.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية لتحديد جميع ظروف الحادث وملابساته، تبقى هذه الفاجعة تذكيراً مؤلماً بأن لحظة واحدة على الطريق قد تكون كافية لتحويل رحلة عائلية عادية إلى مأتم يخيم عليه الحزن والأسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى