محاولات هجرة خطيرة بسواحل سبتة.. تدخل فرق الإنقاذ الإسبانية ينقذ عشرات الشبان المغاربة

شهدت السواحل المحاذية لـسبتة، فصولاً جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية، بعدما أقدم عدد من الشباب المغاربة على السباحة بمحاذاة الحواجز الصخرية في محاولة للوصول إلى المدينة المحتلة، رغم اضطراب البحر وعلو الأمواج وقوة الرياح. وتحولت الشواطئ الممتدة بين الفنيدق وسبتة إلى مسرح لعمليات إنقاذ وصفها مراقبون بالصعبة والمعقدة، وكادت أن تنتهي بكارثة إنسانية.
ووفق ما أوردته صحيفة إل فارو الإسبانية، تدخلت عناصر الخدمة البحرية التابعة لـالحرس المدني الإسباني، مدعومة بفريق الغواصين المختص المعروف باسم GEAS، لإنقاذ عدد من المهاجرين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين وسط الأمواج العاتية. ووصفت بعض عمليات التدخل بأنها كانت محفوفة بالمخاطر، خصوصاً في المنطقة الفاصلة بين خوان الثالث والعشرين وتاراخال، حيث بلغت قوة الأمواج حد الاختناق والإنهاك البدني للشبان.
وتمكن الغواصون من انتشال أربعة شبان كانوا يتشبثون بعوامات بسيطة بعد أن أنهكهم صراعهم مع البحر الهائج، فيما وُضع أحدهم في حالة صحية حرجة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية قبل تسليمه للسلطات المختصة، فيما استمرت عمليات البحث عن مفقودين محتملين في نفس المنطقة.
وتشير الإحصاءات الرسمية لعام 2025 إلى دخول 3.268 مهاجراً إلى سبتة، مقابل عشرات الآلاف من محاولات العبور غير الناجحة عبر منطقتي تاراخال وبنزو، في وقت سجلت خلاله تسع وفيات منذ بداية العام، مع استمرار الإبلاغ عن حالات مفقودين، ما يعكس خطورة هذه الظاهرة الإنسانية والاجتماعية على الحدود بين المغرب وإسبانيا.
ويُبرز الحادث، مرة أخرى، المخاطر الجسيمة التي يواجهها الشباب في محاولات العبور إلى أوروبا عبر البحر، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول إدارة الهجرة غير النظامية، وتفعيل آليات الإنقاذ والتوعية بمخاطر المسالك البحرية، إلى جانب الحاجة الملحة لتعاون أمني وإنساني بين الطرفين لتفادي المزيد من الخسائر في الأرواح.




