المغرب

الفاخر” يشعل جيوب المغاربة قبل العيد… أسعار تتضاعف ومضاربات في الواجهة


مع اقتراب عيد الأضحى، عاد سوق الفحم بالمغرب إلى واجهة الجدل، بعد تسجيل زيادات لافتة في أسعار مادة “الفاخر”، التي تُعد من المستلزمات الأساسية المرتبطة بطقوس العيد. فقد قفز ثمن الكيلوغرام الواحد إلى ما بين 15 و20 درهمًا، بعدما كان لا يتجاوز 7 دراهم خلال الفترات العادية، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المستهلكين.
ووفق معطيات صادرة عن المرصد المغربي لحماية المستهلك، فإن هذه الزيادة لا تستند إلى مبررات موضوعية مرتبطة بندرة المنتوج أو اختلال حقيقي في التوازن بين العرض والطلب، خاصة وأن المادة متوفرة في عدد من الأسواق بشكل عادي.
التقرير ذاته أشار إلى تفاوتات كبيرة في الأسعار بين المدن، حيث يصل الفارق أحيانًا إلى نحو 8 دراهم لنفس الجودة، وهو ما يعكس غياب انسجام في السوق، ويطرح علامات استفهام حول مسالك التوزيع وآليات التسعير. ويأتي ذلك في سياق ارتفاع الطلب بشكل موسمي يتجاوز 60% مع اقتراب العيد، وهو عامل يستغله بعض المتدخلين لفرض زيادات غير مبررة.
ومن بين أبرز الاختلالات التي تم رصدها، تعدد الوسطاء بشكل مفرط بين المنتج والمستهلك، إلى جانب تقليص الكميات المعروضة في أسواق الجملة، وارتفاع هوامش الربح، فضلًا عن غياب إشهار الأسعار في عدد من نقاط البيع، ما يفتح الباب أمام ممارسات غير شفافة.
واعتبر المرصد أن هذه المؤشرات تعكس وجود مضاربات موسمية تخلق ضغطًا مصطنعًا على السوق، بدل أن يكون ناتجًا عن عوامل اقتصادية حقيقية، داعيًا إلى تشديد المراقبة وتفعيل آليات ضبط الأسعار، خصوصًا في الفترات التي تعرف إقبالًا واسعًا من المواطنين.
وفي ظل هذا الوضع، تتزايد المخاوف بشأن تأثير هذه الزيادات على القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة في مناسبة دينية تتطلب مصاريف إضافية، ما يطرح تحديًا حقيقيًا أمام الجهات المعنية لضمان توازن السوق وحماية المستهلك من تقلبات غير مبررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى