المغربصفرو

ادريس لشكر من صفرو: حكومة “باك صحبي” والفساد الاداري

من قلب مدينة صفرو، ووسط حضور جماهيري لافت، شن ادريس لشكر، الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، هجوما لاذعا على الحكومة، واصفا اياها بـ”حكومة باك صحبي”، في اشارة الى تفشي المحسوبية والزبونية في تدبير الشأن العام، وتغول الفساد الاداري داخل المؤسسات.

وقال لشكر ان عددا من المناطق المغربية تعاني العطش ولا تجد حتى قطرة ماء، في وقت يتم فيه تبذير الموارد المائية واستنزاف الفرشات الجوفية لفائدة مشاريع خاصة واراض فلاحية مملوكة للنافذين. واعتبر ان هذا الوضع نتيجة مباشرة لسوء تدبير الحكومة للسياسة المائية، وفشلها في وضع استراتيجية وطنية عادلة تضمن توزيعا منصفا للمياه بين مختلف الجهات.

واضاف ان سياسة التعمير بدورها فاشلة وغير منصفة، اذ تصعب على المواطن البسيط في القرى والمناطق الهامشية الحصول على رخصة لبناء منزل او حتى حفر بئر، بينما تفتح الابواب على مصراعيها امام اصحاب النفوذ والمقربين من مراكز القرار. وتساءل بغضب: كيف يمكن الحديث عن عدالة مجالية في ظل هذه الازدواجية الصارخة؟

ولم يفوت لشكر الفرصة دون ان يسلط الضوء على ملف التشغيل، كاشفا ان 14 مليار درهم خصصت من ميزانية الدولة لهذا الغرض، لكنها لم تصرف منها درهم واحد. ودعا الحكومة الى تقديم توضيحات للرأي العام حول مصير هذه الاعتمادات المالية، محذرا من تكرار سيناريوهات سابقة استعملت فيها الاموال العمومية لاغراض انتخابية وشراء الذمم السياسية.

وقال لشكر ان ما حدث في قطاع الفلاحة دليل واضح على انحراف المسار، حيث تم توزيع الميزانيات والدعم على المقربين والاصدقاء، بدل ان توجه الى الفلاحين الحقيقيين والطبقات التي تعاني الهشاشة. واضاف ان هذه السياسة الزبونية لا تخدم سوى لوبيات المصالح، وتعمق الفوارق الاجتماعية والمجالية في البلاد.

واكد ان الاتحاد الاشتراكي لن يقف مكتوف اليدين امام هذا العبث، وسيواصل فضح كل اشكال الفساد الاداري والمالي، داعيا الى ربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام مبادئ الشفافية والنزاهة التي دعا اليها جلالة الملك مرارا في خطبه.

وختم لشكر كلمته قائلا ان المغرب لا يحتاج الى حكومة شعارات، بل الى حكومة مسؤولة تمتلك الجرأة السياسية والضمير الوطني لخدمة المواطن، لا لخدمة الاصدقاء والمصالح الخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى