المغرب

شكاية رسمية تُشعل الجدل… مواجهة قانونية بين وزارة التعليم وناشط تربوي


دخل الجدل الدائر حول إصلاح منظومة التعليم منعطفًا قانونيًا، بعد أن تقدم سعد برادة، وزير التربية الوطنية، بشكاية رسمية ضد الباحث والناشط التربوي عبد الوهاب السحيمي، على خلفية محتوى رقمي نشره هذا الأخير عبر منصاته.
وبحسب ما كشفه السحيمي في تصريح نشره على صفحته بموقع فايسبوك، فقد تم الاستماع إليه من طرف عناصر الشرطة القضائية بمدينة تامسنا، في إطار بحث تمهيدي فُتح بناءً على الشكاية التي تقدّم بها الوزير عبر الوكيل القضائي للمملكة. وأكد المعني بالأمر أنه غادر مقر الشرطة بعد استكمال إجراءات الاستماع.
وتعود تفاصيل القضية إلى ستة فيديوهات نشرها السحيمي على قناته، تناول فيها مشروع “مدارس الريادة”، وهو الورش الذي أثار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط التربوية، بين مؤيد يعتبره خطوة إصلاحية، ومنتقد يطرح تساؤلات حول جدواه وتطبيقه.
ووفق مضمون الشكاية، فإن المحتوى المنشور يتضمن، حسب الجهة المشتكية، عبارات وتصريحات تندرج ضمن إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، إضافة إلى ترويج ادعاءات يُقال إنها غير صحيحة وبسوء نية، مع ما قد يترتب عن ذلك من مساس بالحياة الخاصة وتشهير.
هذا التطور يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، خاصة عندما يتعلق الأمر بانتقاد السياسات العمومية، مقابل حماية المؤسسات والأشخاص من الاتهامات التي قد تُعتبر مسيئة أو غير مؤسسة.
وبين من يرى في الخطوة دفاعًا مشروعًا عن المؤسسات، ومن يعتبرها تضييقًا على الأصوات المنتقدة، يبقى الحسم بيد القضاء، في قضية تعكس التوتر القائم بين النقد الرقمي والمسؤولية القانونية في زمن المنصات المفتوحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى