
أعرب الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبرييا، عن تقديره الكبير لبرقية التهنئة التي توصل بها من الملك محمد السادس عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية، معتبراً أن هذه المبادرة تعكس الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستويات أكثر تقدماً.
وأوضح الرئيس المنتخب، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن الرسالة الملكية تحمل أبعاداً سياسية ودبلوماسية مهمة، وتؤكد متانة روابط الصداقة التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية كولومبيا، فضلاً عن حرص الجانبين على تعزيز التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد دي لا إسبرييا استعداده للعمل من أجل إعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين الرباط وبوغوتا، مبرزاً أن المرحلة المقبلة تتيح فرصاً واعدة لتوسيع مجالات الشراكة وتطوير آليات التعاون الثنائي بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.
وأشار المسؤول الكولومبي إلى أن مضامين الرسالة الملكية تتجاوز إطار المجاملة الدبلوماسية التقليدية، وتعكس رؤية قائمة على بناء شراكات عملية ومستدامة، قادرة على تحقيق مكاسب متبادلة وتعزيز التقارب السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وشدد الرئيس المنتخب على أهمية اعتماد الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل كأسس لتطوير العلاقات الثنائية، مؤكداً أن احترام سيادة الدول ومصالحها الوطنية يشكل قاعدة أساسية لإنجاح أي مشروع للتعاون والشراكة الدولية.
وفي هذا السياق، أبدى الجانب الكولومبي اهتماماً بتوسيع التعاون مع المغرب في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التجارة والاستثمار والأمن الغذائي والبنيات التحتية المينائية، إضافة إلى مشاريع الربط الأطلسي التي يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للتبادل الاقتصادي والتجاري.
كما أكد دي لا إسبرييا تطلعه إلى تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين، بما يسهم في تقوية جسور التواصل والتعاون بين أمريكا اللاتينية وإفريقيا والعالم العربي، مستفيدين من المكانة الإقليمية التي يحظى بها المغرب وكولومبيا داخل محيطيهما الجغرافيين.
وكان الملك محمد السادس قد بعث برقية تهنئة إلى الرئيس الكولومبي المنتخب، عبّر فيها عن أصدق تهانيه ومتمنياته له بالنجاح في مهامه الجديدة، مؤكداً حرص المملكة على إعطاء دينامية متجددة لعلاقات الصداقة والتعاون مع كولومبيا، والعمل المشترك لاستكشاف فرص جديدة للشراكة في مختلف المجالات.




