المغرب

حملة مقاطعة إلكترونية في السنغال تطال شركات مغربية بعد أحداث نهائي كان 2025

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في السنغال خلال الأيام الأخيرة حملة رقمية تدعو إلى مقاطعة بعض المنتجات والشركات المغربية، وذلك على خلفية الأحكام القضائية الصادرة في حق 18 مشجعًا سنغاليًا، على خلفية تورطهم في أحداث شغب رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
وتأتي هذه الدعوات في سياق تفاعل واسع مع الأحكام الصادرة عن القضاء المغربي، حيث ربط عدد من النشطاء بين المصالح الاقتصادية المغربية في السنغال والمطالبة بالإفراج عن الموقوفين، في محاولة للضغط عبر سلاح المقاطعة الرقمية، رغم غياب أي إطار رسمي أو مؤسساتي لهذه التحركات.

ويحظى الحضور الاقتصادي المغربي في السنغال بثقل واضح، خصوصًا في القطاع البنكي والمالي، حيث تنشط مؤسسات كبرى تُعد من الفاعلين الأساسيين في السوق المحلية، من بينها التجاري وفا بنك، الذي يتصدر المشهد المالي باستثمارات كبيرة، إلى جانب Banque Atlantique التابعة لمجموعة البنك الشعبي، وبنك أوف أفريقيا الذي يلعب دورًا مهمًا في تمويل المشاريع ودعم التنمية الاقتصادية.

ورغم الزخم الذي أحدثته هذه الحملة على مواقع التواصل، تؤكد المعطيات المتوفرة أن العلاقات الرسمية بين المغرب والسنغال لا تزال مستقرة ومتينة، قائمة على شراكة استراتيجية وتعاون تاريخي يشمل مجالات الاقتصاد، الأمن، التكوين، والاستثمار.
ولم يصدر إلى حدود الساعة أي موقف رسمي من الرباط أو دكار من شأنه أن يمس هذه العلاقات، ما يعكس تمييزًا واضحًا بين التفاعلات الانفعالية في الفضاء الرقمي والمواقف الدبلوماسية التي تُدار بمنطق الدولة والمؤسسات.
ويرى متابعون أن مثل هذه الحملات، وإن لقيت رواجًا ظرفيًا على المنصات الاجتماعية، نادرًا ما يكون لها تأثير فعلي على الشراكات الاقتصادية الكبرى، خاصة عندما تكون مبنية على مصالح متبادلة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى، كما هو الحال في العلاقات بين الرباط ودكار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى