تفشٍ فيروس غامض على متن سفينة سياحية قبالة الرأس الأخضر يثير حالة طوارئ دولية

تعيش السلطات الصحية والبحرية حالة استنفار قبالة سواحل جمهورية الرأس الأخضر، بعد توقف سفينة سياحية تحمل اسم “إم في هونديوس” وعلى متنها نحو 150 شخصاً، في المياه الإقليمية، إثر الاشتباه في تفشٍ لفيروس نادر يُعتقد أنه من نوع “هانتا”.
ووفق معطيات متطابقة صادرة عن منظمة الصحة العالمية World Health Organization وشركة التشغيل “أوشن وايد إكسبديشنز”، فإن الوضع الصحي على متن السفينة، التي ترفع العلم الهولندي وتنشط في رحلات استكشافية نحو المناطق القطبية، شهد تسجيل ثلاث وفيات، إلى جانب ثلاث حالات حرجة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
السفينة، التي انطلقت من الأرجنتين في رحلة طويلة نحو القارة القطبية الجنوبية مروراً بجزر نائية في جنوب الأطلسي، كانت قد وصلت إلى محيط الرأس الأخضر Cape Verde قبل أن تطلب الطاقم المساعدة بعد ظهور أعراض مرضية مقلقة بين الركاب.
غير أن السلطات الصحية في الرأس الأخضر قررت عدم السماح برسو السفينة في الميناء، مع الإبقاء عليها في المياه المفتوحة القريبة من الشاطئ، في إجراء احترازي يهدف إلى منع أي احتمال لانتقال العدوى إلى اليابسة، بينما تتواصل مشاورات دولية لتحديد آلية التعامل مع الوضع.
وفي السياق ذاته، أعلنت الشركة المشغلة أن أحد الركاب المتوفين، وهو ألماني الجنسية، لا تزال جثته على متن السفينة، في حين سبق أن تم تسجيل وفاة راكب هولندي يبلغ من العمر 70 عاماً وزوجته لاحقاً في جنوب إفريقيا، حيث أظهرت التحاليل إصابتهما بالفيروس.
أما باقي الركاب، ويضمّون جنسيات متعددة من بينها أمريكيون وبريطانيون وإسبان، إضافة إلى طاقم السفينة، فما زالوا عالقين على متنها في انتظار حلول طبية ولوجستية عاجلة، بينما تعمل منظمة الصحة العالمية على تتبع مصدر التفشي وظروفه الغامضة، خصوصاً أن فيروس “هانتا” يُعد من الأمراض النادرة التي تنتقل أساساً عبر القوارض، مع احتمال محدود لانتقاله بين البشر في بعض الحالات.
وتتواصل التحقيقات الصحية الدولية وسط حالة ترقب، في وقت لا تزال فيه سيناريوهات الإجلاء أو العزل الطبي المطول مطروحة على الطاولة.




