بنكيران يعتذر للعثماني بعد جدل «لزوم البيت» ويضع تصريحاته في سياقها

عاد الجدل الذي أثارته تصريحات عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بشأن سعد الدين العثماني إلى الواجهة، بعدما خرج بنكيران بتوضيح علني قدم من خلاله اعتذارا لسلفه في رئاسة الحكومة وقيادة الحزب، على خلفية دعوته له إلى «لزوم بيته» وعدم المشاركة في بعض الأنشطة الانتخابية.
وأوضح بنكيران، في توضيح نشره الثلاثاء 6 أكتوبر، أن المقطع المتداول بشأن العثماني جرى ترويجه بشكل مجتزأ من كلمة ألقاها خلال نشاط حزبي بمدينة النواصر، مشيرا إلى أن حديثه جاء في سياق رده على ما وصفه بالهجوم الذي تعرض له من طرف عبد اللطيف وهبي.
وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه ما فتئ يشيد بالعثماني، مستحضرا ما جمع الرجلين من عمل مشترك على مدى عقود، وما يكنه له من تقدير واحترام وود، رغم وجود اختلافات في التقدير والمواقف.
وفي المقابل، أوضح بنكيران أن موقفه من مشاركة العثماني في بعض الأنشطة ينطلق من تقدير سياسي مفاده أن بعض هذه المشاركات قد يستغلها خصوم الحزب لإثارة مواقف معادية ضده وضد حزب العدالة والتنمية.
أما بخصوص العبارة التي أثارت الجدل، فقد اختار بنكيران تقديم اعتذار مباشر، قائلا إنه إذا كانت دعوته للعثماني إلى «لزوم بيته» قد حملت أي إساءة، فإنه يؤكد أنها لم تكن مقصودة، مطالبا إياه بأن يعذره عنها.
ويأتي هذا التوضيح بعد موجة من النقاش السياسي التي أعادت إلى الواجهة طبيعة العلاقة بين قيادتين بارزتين في تاريخ حزب العدالة والتنمية، خصوصا أن بنكيران والعثماني سبق أن تقاسما مسؤوليات قيادية وحكومية خلال مراحل مختلفة من مسار الحزب.
وبذلك، حاول بنكيران من خلال توضيحه الفصل بين الاختلاف في التقدير السياسي وبين العلاقة الشخصية والتنظيمية التي تربطه بالعثماني، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن العبارة التي أثارت الجدل لم تكن، بحسب روايته، مقصودة للإساءة.
ويظل الاعتذار الصادر عن بنكيران أبرز ما حمله توضيحه، في وقت يستمر فيه النقاش حول حدود الاختلاف داخل الأحزاب السياسية، وكيف يمكن للقادة والرموز السابقة والحالية أن يحافظوا على مساحة للاختلاف دون أن تتحول المواقف السياسية إلى صدامات شخصية.




