المغرب

العدالة والتنمية يفتح النار على حكومة أخنوش: قرارات نهاية الولاية “حملة انتخابية” بمال الدولة

شنّ حزب العدالة والتنمية هجومًا لاذعًا على حكومة عزيز أخنوش، معتبرًا أن الأشهر الأخيرة من ولايتها تحولت إلى مرحلة لتصفية الملفات المؤجلة وإطلاق تعيينات وإجراءات تخدم، بحسب تعبيره، حسابات انتخابية أكثر مما تستجيب لأولويات المواطنين.

وأكد الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع أمانته العامة، أن الحكومة لجأت إلى تفعيل مشاريع ومراسيم ظلت حبيسة الرفوف طيلة سنوات، قبل أن تخرج بها دفعة واحدة مع اقتراب موعد الانتخابات، معتبراً أن هذا السلوك يثير تساؤلات حول توقيت هذه القرارات وأهدافها السياسية.

وفي الجانب الاقتصادي، انتقد الحزب استمرار إعفاء واردات المواشي من الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن هذه السياسة استنزفت المال العام دون أن تحقق الهدف المعلن المتمثل في خفض أسعار اللحوم، التي ما تزال تثقل كاهل الأسر المغربية، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على جهود إعادة بناء القطيع الوطني.

ولم يغفل البلاغ ملف الاستثمار، حيث اعتبر أن الحكومة تواصل تعديل النصوص القانونية بشكل متكرر، خاصة تلك المتعلقة بالمراكز الجهوية للاستثمار، وهو ما يعكس، حسب الحزب، غياب رؤية إصلاحية مستقرة ويؤثر على ثقة المستثمرين.

وفي قطاعي التعليم والتشغيل، قال العدالة والتنمية إن الحصيلة الحكومية لا تنسجم مع الوعود التي قدمت في بداية الولاية، مستندًا إلى معطيات صادرة عن مؤسسات رسمية تؤكد استمرار البطالة وتعثر إصلاح منظومة التربية والتكوين، رغم الأرقام الإيجابية التي تعلنها الحكومة.

كما طالب الحزب بالإسراع في كشف نتائج التحقيق بشأن شبهة الغش في مباريات ولوج كليات الطب والصيدلة، معتبراً أن تأخر الإعلان عن النتائج يفاقم أزمة الثقة في المباريات العمومية، بعد الجدل الذي أثارته مباراة الولوج إلى مهنة المحاماة.

وفي الجانب المؤسساتي، حمّل الحزب الحكومة مسؤولية التوتر الذي يعرفه قطاع العدالة بسبب مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، داعيًا إلى فتح حوار جاد مع الهيئات المهنية لتجاوز الأزمة، كما جدد مطالبته بإعادة تشكيل المجلس الوطني للصحافة وفق مقاربة ديمقراطية تضمن الاستقلالية والتعددية وتكرس الثقة في المؤسسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى