المغرب

الانتخابات التشريعية 2026.. تراجع الشكايات بأكثر من 60 في المائة مقارنة باستحقاقات 2021

كشفت معطيات قدمتها رئاسة النيابة العامة عن انخفاض ملحوظ في عدد الشكايات المرتبطة بالانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، بعدما استقر عددها في 403 شكايات، مقابل 1071 شكاية خلال استحقاقات سنة 2021، في مؤشر يعكس تراجعا بأكثر من 62 في المائة في حجم الملفات المسجلة.

وأوضح مراد العلمي، رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية وتحليل ظاهرة الجريمة برئاسة النيابة العامة، أن الشكايات توصلت بها النيابات العامة مباشرة أو عبر المنصات الإلكترونية التي وضعتها المؤسسة رهن إشارة المواطنين، لتسهيل الإبلاغ عن التجاوزات المحتملة خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.

وسجل يوم الاقتراع أعلى نسبة من الشكايات، فيما أكد المسؤول القضائي أن الأبحاث المرتبطة بها عرفت سرعة في المعالجة، إذ لم تكن المدة اللازمة لإنجازها تتجاوز، في المتوسط، 48 ساعة، وفق المعطيات المقدمة.

وتوزعت أبرز المخالفات المسجلة بين أفعال يعاقب عليها القانون العام، ارتبطت أساسا بأجواء الحملات الانتخابية، وشملت العنف وتبادل السب والشتم والتدخل في الحياة الخاصة. كما برزت الجرائم المرتكبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة التشهير وانتهاك الخصوصية، وهي وقائع دفعت إلى فتح أبحاث قضائية ومباشرة متابعات في حق أشخاص يشتبه في تورطهم فيها.

وفي ما يتعلق بالخلافات المرتبطة بتسليم محاضر التصويت، أفادت المعطيات بأن النيابات العامة سجلت أربع شكايات فقط في هذا الشأن، همت دوائر كلميم والفحص أنجرة وسوق أربعاء الغرب. وقد تقرر حفظ ملفين لعدم ثبوت أفعال جرمية، بينما لا يزال ملفان آخران قيد البحث.

وشدد العلمي على أن تسليم نسخ محاضر التصويت يخضع لشروط محددة بموجب القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، من بينها حضور ممثل المرشح بمكتب التصويت أثناء تحرير المحضر، بما يجعل التحقق من احترام الإجراءات القانونية أساسا في معالجة هذا النوع من الشكايات.

وتبرز المقارنة بين استحقاقي 2021 و2026 حجم التراجع في عدد الشكايات المسجلة، غير أن قراءة هذا المؤشر تظل مرتبطة أيضا بطبيعة المخالفات المبلغ عنها ومدى انتشارها وطرق رصدها والتبليغ عنها. ويظل تقييم نزاهة العملية الانتخابية مرتبطا بمجموع المؤشرات القانونية والمؤسساتية، وليس بعدد الشكايات وحده.

وأكدت رئاسة النيابة العامة، من خلال المعطيات المقدمة، مواصلة مواكبة المسار الانتخابي عبر تتبع الشكايات والتحقيق في الأفعال المبلغ عنها، مع تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة، بما يضمن التعامل مع المخالفات المحتملة وفق المساطر المعمول بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى