الأمن الوطني يطلق الدوريات الذكية “أمان” و”مدار” بالرباط تمهيدا لتعميمها على المدن الكبرى

دخلت المديرية العامة للأمن الوطني مرحلة جديدة في تحديث منظومتها الأمنية، بعدما شرعت خلال الأسبوع الجاري في تشغيل الدوريتين الذكيتين “أمان” و”مدار” ميدانيا بشوارع العاصمة الرباط، في خطوة تندرج ضمن مشروع وطني يهدف إلى إدماج أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي.
ومن المرتقب أن يمتد العمل بهذه المركبات خلال الأيام المقبلة إلى مدينتي الدار البيضاء وطنجة، على أن يشمل لاحقا مختلف ولايات الأمن والمدن الكبرى بالمملكة، في إطار استراتيجية تروم تطوير الأسطول الأمني وتعزيز نجاعة التدخلات الميدانية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتعد الدورية “أمان” ثمرة تطوير أنجزته كفاءات المديرية العامة للأمن الوطني، حيث زودت بمنظومة مراقبة متكاملة تعتمد على كاميرات تغطي محيط المركبة بالكامل، مع تقنيات للقراءة الآلية للوحات ترقيم السيارات والتعرف الفوري على الوجوه، اعتمادا على تطبيقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وترتبط هذه الأنظمة مباشرة بمراكز القيادة والتنسيق، بما يسمح بنقل المعطيات والصور بشكل لحظي، وتسهيل تتبع التحركات ورصد المخالفات وتعزيز قدرات التدخل الأمني وتنظيم حركة السير والجولان.
وفي السياق نفسه، أطلقت المديرية منصة “مدار” باعتبارها دورية ذكية متنقلة قادرة على تحويل المركبات الأمنية إلى وحدات مراقبة متطورة، بفضل تجهيزات تقنية متقدمة تشمل كاميرات عالية الدقة لرصد المركبات في عدة مسارات مرورية، إلى جانب كاميرا بانورامية سريعة الدوران توفر تغطية شاملة لمحيط الدورية، فضلا عن نظام متطور للإشارات الضوئية وأجهزة تحديد الموقع والاتصال المباشر بقاعدة البيانات المركزية.
ويأتي اعتماد هذه الدوريات عقب استكمال مراحل التطوير والاختبارات التقنية وتكوين العناصر الأمنية المكلفة بتشغيلها، في خطوة تعكس توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو بناء شرطة أكثر اعتمادا على التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التحديات الأمنية والاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها احتضان المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لنهائيات كأس العالم 2030.




