المغرب

واشنطن تتجه لإنشاء قاعدة عسكرية بالمغرب

تتجه الشراكة المغربية الأمريكية الى تطوير التعاون العسكري على أعلى مستوى لمواجهة مخاطر الارهاب و الجريمة المنظمة، وجعل المغرب الشريك العسكري الأول على مستوى منطقة البحر الأبيض المتوسط بعد اسرائيل و أفريقيا، بالتوجه الولايات المتحدة الأمريكية الى انشاء قاعدة عسكرية أمريكية، حيث كشفت صحيفة “نيويورك ديلي نيوز ” أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أصدر تعليماته لوزير الدفاع لويد أوستن بإعداد خطة طارئة لإنشاء قاعدة صناعية عسكرية أمريكية في المغرب.
وأكدت مصادر اعلامية أمريكية، أنه تم اقتراح الخطة خلال اجتماع رفيع المستوى في نهاية ديسمبر عندما ناقش بايدن وأوستن الاستراتيجية العسكرية العالمية الجديدة لأمريكا، وطبقا لنفس المصدر طلب بايدن من أوستن الضغط على البنتاغون لتسهيل الجوانب اللوجستية والقانونية لاستثمارات صناعة الدفاع الأمريكية في المغرب. مع توخى تعزيز دور الرباط الريادي في مكافحة الإرهاب ودمجها في المعادلة العسكرية الدولية من خلال تطوير قدراتها الفنية العسكرية.
وبحسب مصادر إعلامية في الولايات المتحدة ، تلقى بايدن قبل اجتماعه مع أوستن تقريراً مفصلاً من مدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز حول توسع نفوذ روسيا في إفريقيا ، بما في ذلك زيمبابوي والسودان وجمهورية إفريقيا الوسطى والجزائر ودول الساحل والصحراء.
وقال تقرير وكالة المخابرات المركزية إن روسيا لا تدعم بقوة النظام الجزائري عسكريًا وسياسيًا فحسب ، بل تناقش أيضًا إنشاء قاعدة لوجستية كبيرة من شأنها أن تمنحها منفذاً هاماً للدول الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، وقالت الوكالة ان “هذا سيهدد مصالح واشنطن وحلفائها هناك”.
وكشفت مواقع متخصصة في الصناعة العسكرية أن المغرب يتجه لاستلام وبدء تشغيل أول أنظمة مضادة للصواريخ “Barak MX” قادرة على إسقاط أي طائرة أو صاروخ في مدى 150 كيلومترا، هذه الصواريخ المتطورة يتم تصنيعها من قبل شركة “IAI” الإسرائيلية (صناعات الفضاء الإسرائيلية)، وهي الشركة نفسها التي ستوفر الأسلحة اللازمة من هذا النوع لمشروع الدرع الأوروبي المضاد للصواريخ الذي تروج له ألمانيا.
واستثمر المغرب ما يصل إلى 500 مليون دولار في هذا النظام الجديد المضاد للصواريخ القادر على إسقاط أي طائرة أو صاروخ معاد على مسافات تصل إلى 150 كيلومترا، وهذه الصواريخ قد تصل إلى جزء مهم من جنوب إسبانيا، و هذا النظام له قدرة عالية على الحركة تسمح للمشغل بالدفاع عن منطقة معينة من التهديدات القادمة من الجو، كما من الممكن استخدامه على متن السفن، كما فعلت البحرية الهندية، وترافقه أيضا رادارات قادرة على اكتشاف هدف على مسافات تصل إلى 470 كيلومترا.
وقد تم تنفيذ عملية الشراء في فبراير 2022، بموجب الاتفاقية الاستراتيجية للتعاون الدفاعي الموقعة في عام 2021 بين تل أبيب والرباط.
وبفضل هذا الاتفاق الاستراتيجي، تمكن المغرب من الوصول إلى تكنولوجيا مثل طائرات “هيرون” أو “هيرميس 900” بدون طيار أو طائرات “هاروب” الانتحارية أو مجموعة صواريخ “سبايك” المضادة للدبابات.
وأكدت حكومة بيدرو سانشيز، في أكتوبر الماضي، أن إسبانيا لن تشارك في مشروع الدرع الأوروبي المضاد للصواريخ الذي يروج له الاشتراكي الألماني أولاف شولتز، و حدث الرفض الإسباني بينما وقعت خمس عشرة دولة في البيئة الأوروبية، في تحد روسي كامل ضد أوروبا على الالتزام بما يسمى درع السماء الأوروبي.
والهدف من هذا الدرع الأوروبي المضاد للصواريخ هو ضمان سلامة الدول التي هي جزء منه، اقتراح شولز هو أن تسهل جميع الدول بناء نظام دفاع جوي أوروبي محسّن يكون مكملا للنظام الذي يمتلكه الناتو بالفعل.
و وصف المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية، التعاون العسكري المغربي الاسرائيلي بأنه “يحمل مصالح مشتركة ويقوم على الثقة والدعم المتبادل”، جاء ذلك على هامش الاجتماع الذي عقده الجنرال الفاروق بلخير مع نظيره الإسرائيلي في الرباط، كما عقدت أيضا مباحثات بين مسؤولين مغاربة وإسرائيليين، مدنيين وعسكريين، على مستوى الهيئات المعنية بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، وقد تم عرض خلاصات أشغال الاجتماع الأول للجنة تتبع التعاون المغربي الإسرائيلي في مجال الدفاع واعتمادها يوم 17 يناير 2023.

pellencmaroc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا
إغلاق