المغرب

نبيل بنعبد الله يدعو لإسقاط الحكومة عبر صناديق الاقتراع ويحذر من تكرار سيناريوهات 2021


في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، برزت دعوات سياسية متزايدة إلى إعادة تعبئة الشارع الانتخابي، في مقابل تحذيرات من عودة ممارسات يُعتقد أنها أثرت على نزاهة العمليات الانتخابية السابقة.
وفي هذا الإطار، حذر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من احتمال تكرار ما وصفه بـ“أساليب انتخابات 2021”، معتبراً أنها قد تُستعمل مجدداً للتأثير على نتائج الاقتراع وإعادة تشكيل الخريطة السياسية.
الدعوة لم تقف عند حدود التحذير، بل حملت أيضاً نبرة تعبئة واضحة، حيث شدد بنعبد الله على أن التغيير السياسي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الآليات الديمقراطية، وعلى رأسها صناديق الاقتراع، باعتبارها الوسيلة الأنجع لإسقاط الحكومة والتعبير عن الإرادة الشعبية.
وفي قلب هذا الطرح، يبرز رهان أساسي على فئة الشباب، التي يُنظر إليها كقوة انتخابية قادرة على إحداث الفارق، في حال انخراطها المكثف في العملية السياسية، بعد سنوات من العزوف النسبي الذي طبع مشاركتها في الاستحقاقات السابقة.
كما تعكس هذه التصريحات بداية تشكل خطاب سياسي معارض يسعى إلى إعادة ترتيب أوراقه، من خلال التركيز على استعادة الثقة في الفعل الانتخابي، وربطه بإمكانية إحداث تغيير فعلي في موازين الحكم، بدل الاكتفاء بخطاب نقدي خارج المؤسسات.
في المقابل، تطرح هذه الدعوات تساؤلات أوسع حول شروط التنافس السياسي، ومدى قدرة الفاعلين على ضمان انتخابات تحظى بثقة مختلف الأطراف، في ظل تجارب سابقة ما تزال تلقي بظلالها على النقاش العمومي.
وبين التحذير من الماضي والدعوة إلى المستقبل، تبدو الساحة السياسية مقبلة على مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: معركة الصناديق، حيث سيُختبر منسوب الثقة في العملية الديمقراطية، وقدرة الأحزاب على إقناع الناخبين بجدوى المشاركة في رسم ملامح المرحلة القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى