زلزال سياسي يهز جماعة أغبالو نكردوس: استقالات جماعية تكشف عمق الأزمة في المجلس الجماعي

شهدت جماعة أغبالو نكردوس بإقليم الرشيدية حدثاً غير مسبوق على مستوى المجلس الجماعي، بعد تقديم 9 أعضاء استقالتهم بشكل جماعي، في خطوة اعتبرت تصعيداً سياسياً يعكس عمق الأزمة التي تهز المؤسسات المحلية.
الاستقالات شملت خمسة أعضاء من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، منهم نواب ورؤساء لجان استراتيجية مثل لجنة المالية والشؤون الثقافية والرياضية، ما يوضح حجم الفجوة التي خلقتها هذه الخطوة في هيكلة المجلس ووظائفه الأساسية.
ويرى محللون أن هذه الاستقالات لا تقتصر على احتجاج شخصي، بل تعكس تراكم الخروقات والتجاوزات في تسيير الشأن المحلي، والانفرادية في اتخاذ القرارات، ما أدى إلى انسداد قنوات الحوار وعرقلة برامج التنمية، وبالتالي شعور الأعضاء المستقيلين بعدم القدرة على الوفاء بالتزاماتهم تجاه الساكنة.
الأزمة الحالية تشير أيضاً إلى ضعف آليات الرقابة والمساءلة داخل المجلس، وإلى أهمية تعزيز الحوار السياسي بين مختلف المكونات، لتفادي تكرار مثل هذه الانقسامات التي قد تؤثر على استقرار المجلس ووضع مشاريع التنمية المحلية على المحك.
ومن المنتظر أن يتم وضع الاستقالات لدى المصالح الولائية خلال هذا الأسبوع، ما يفتح الباب أمام تدابير إدارية وربما إعادة هيكلة المجلس، ويضع الرئاسة أمام تحدٍ جديد لإعادة بناء الثقة بين أعضاء المجلس والمواطنين.
في المحصلة، تشكل هذه الاستقالات جرس إنذار لكل المجالس المحلية في المغرب، مؤكدة أن الديمقراطية على المستوى الجماعي تحتاج إلى شفافية، وتشاور، واحترام للمبادئ المؤسساتية لضمان استقرار العمل الجماعي وتحقيق مصالح المواطنين.




