حريق عرضي يقود إلى فتح تحقيق في شبهة ارتباط بالتطرف بمدينة الرشيدية

تحول حريق اندلع داخل أحد المنازل بمدينة الرشيدية إلى قضية ذات طابع أمني، بعدما أسفرت المعاينات الأولية عن العثور على محتويات دفعت الجهات المختصة إلى فتح تحقيق للاشتباه في وجود ارتباط محتمل بالفكر المتطرف.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الحريق، الذي يُرجح أن يكون ناجماً عن تماس كهربائي مرتبط بشاحن هاتف، استدعى تدخل عناصر الوقاية المدنية التي تمكنت من السيطرة على ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة. وخلال تفقد المكان بعد إخماد الحريق، تم العثور على راية تحمل شعار تنظيم “داعش”، إضافة إلى مؤلفات ووثائق يشتبه في احتوائها على مضامين متشددة، وهو ما استدعى إشعار المصالح الأمنية المختصة.
وعلى إثر ذلك، باشرت عناصر الشرطة القضائية بمدينة الرشيدية أبحاثها الأولية، قبل أن يتم توقيف صاحب المنزل، وهو رجل في الأربعينيات من عمره، للاشتباه في صلته بهذه المحجوزات، وذلك في إطار الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
وبتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، المكلف بقضايا الإرهاب، تمت إحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء من أجل تعميق البحث، والتحقق من طبيعة الوثائق والمضبوطات المحجوزة، والكشف عما إذا كانت هناك أي ارتباطات أو امتدادات محتملة تتعلق بقضايا التطرف أو الإرهاب.
وتتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، مع التأكيد على أن الأبحاث لا تزال جارية، وأن المشتبه فيه يتمتع بقرينة البراءة التي يكفلها القانون إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.




