توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التنسيق في مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا

جرى، اليوم الأربعاء، توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، في خطوة تروم تعزيز آليات التنسيق وتوحيد الجهود المؤسساتية لحماية ضحايا هذه الجريمة وصون كرامتهم الإنسانية.
وقد ترأست حفل التوقيع آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بصفته رئيساً للجنة الوطنية المعنية بتنسيق جهود مكافحة الاتجار بالبشر.
وخلال كلمتها بالمناسبة، أكدت بوعياش أن الاتجار بالبشر يشكل ظاهرة معقدة تتجاوز الطابع الإجرامي التقليدي، باعتباره أحد أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، حيث تتداخل فيه شبكات الجريمة المنظمة مع عوامل الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن تأثيرات النزاعات والتحولات الرقمية التي أفرزت أشكالاً جديدة من الاستغلال، تمس بشكل خاص النساء والأطفال.
وشددت رئيسة المجلس على أن المقاربة الزجرية وحدها غير كافية لمواجهة هذه الظاهرة، داعية إلى اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على حقوق الإنسان، وتجمع بين الوقاية والحماية والتتبع، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة لاحتياجات الضحايا.
وأضافت بوعياش أن الهدف هو الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الجريمة إلى منطق الاستباق والرصد المبكر، مع تعزيز آليات الحماية، وإيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها النساء والأطفال.
وتأتي هذه المذكرة في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي بين مختلف المتدخلين، وجعل حماية ضحايا الاتجار بالبشر أولوية فعلية، بما ينسجم مع الالتزامات الوطنية والمعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان، ويساهم في مواجهة هذا النوع من الجرائم بشكل أكثر نجاعة وفعالية.




