
بولمان –
توصلت الجريدة بنسخة من بيان استنكاري صادر عن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لعمال ومستخدمي شركات الحراسة والمناولة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بإقليم بولمان، إلى جانب بلاغ تصعيدي لاحق أعلنت فيه عاملات النظافة بشركة UNITED MULTISERVICES عن الشروع في خطوات احتجاجية ميدانية داخل عدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم.
اتهامات بخروقات اجتماعية وتأخر في الأجور
وحسب البيان المؤرخ في 25 فبراير 2026، فإن عاملات النظافة المشتغلات بالمؤسسات التعليمية بإقليم بولمان يشتكين من “خروقات خطيرة” من طرف الشركة المفوض لها تدبير القطاع، من بينها عدم التصريح بهن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتأخر صرف الأجور، فضلاً عن هزالة التعويضات الشهرية التي لا تتجاوز – بحسب البيان – 800 درهم، إضافة إلى الحرمان من التغطية الصحية الإجبارية.
واعتبرت النقابة أن هذه الممارسات “لا تمس فقط بالحقوق الاجتماعية للعاملات، بل تطرح تساؤلات حول مدى احترام دفتر التحملات والقوانين الجاري بها العمل”، داعية الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في مراقبة تنفيذ الصفقات العمومية وضمان احترام التشريعات الاجتماعية.
إضراب إنذاري لمدة 48 ساعة
وأشار البيان إلى أن مجلس العاملات عقد اجتماعاً بمدينة بولمان، خلص إلى خوض إضراب إنذاري لمدة 48 ساعة، مع التأكيد على الاستعداد لخوض أشكال نضالية أخرى في حال استمرار ما وصفته النقابة بسياسة “الآذان الصماء”.
وأكدت الوثيقة أن الخطوة تأتي “دفاعاً عن الكرامة والحقوق الاجتماعية”، محملة الجهات الوصية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار الوضع من احتقان اجتماعي داخل المؤسسات التعليمية.
بلاغ تصعيدي: اعتصام جزئي داخل المؤسسات
وفي بلاغ تصعيدي ثانٍ توصلت به الجريدة، أعلنت العاملات تنفيذ اعتصام جزئي من داخل المؤسسات التعليمية بإقليم بولمان، ابتداءً من التاريخ المحدد في البلاغ، إلى حين الاستجابة لمطالبهن.
وأوضحت العاملات أن هذه الخطوة تأتي بعد ما اعتبرنه غياباً لأي تفاعل جدي مع ملفهن المطلبي، مؤكدات أن الاعتصام سيتم بشكل سلمي مع الحرص على صون المرفق العمومي واحترام التلاميذ والأطر التربوية.
مطالب بفتح حوار عاجل
وتطالب العاملات، وفق الوثيقتين، بفتح حوار عاجل يجمع الشركة والجهات المسؤولة وممثلي النقابة، قصد معالجة الاختلالات المرتبطة بالأجور والتصريح بالضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، وضمان احترام بنود دفاتر التحملات المعمول بها في الصفقات العمومية.
وفي انتظار توضيح رسمي من الشركة المعنية أو الجهات الوصية على القطاع، يبقى هذا الملف مرشحاً لمزيد من التطورات، خاصة في ظل استمرار الاحتجاجات داخل عدد من المؤسسات التعليمية، وما قد يترتب عنها من تأثير على السير العادي للموسم الدراسي بالإقليم.




