المغرب

السيادة المغربية تحظى بتأييد “أوتاوا”.. كندا تنضم إلى القوى الدولية الداعمة للحكم الذاتي وتكرس عزلة الأطروحات الانفصالية

في خطوة دبلوماسية وازنة تعكس النجاعة التي تنهجها المملكة في تدبير ملف وحدتها الترابية، أعلنت كندا رسمياً تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واصفة إياها بالإطار الجاد والواقعي والوحيد لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية؛ ويشكل هذا الموقف الكندي اختراقاً استراتيجياً جديداً في أمريكا الشمالية، بالنظر لثقل أوتاوا كعضو بارز في مجموعة الدول السبع (G7) وفاعل مؤثر في الساحة الدولية، مما يكرس اتساع دائرة القناعة العالمية بواقعية الطرح المغربي مقابل تهاوي الأطروحات المتجاوزة التي فقدت كل زخمها أمام دينامية “الوضوح والواقعية” التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ويأتي هذا الدعم الكندي الصريح منسجماً مع التوجه العام لمجلس الأمن الدولي، الذي ما فتئ يؤكد في قراراته الأخيرة على ضرورة إيجاد حل سياسي وعملي قائم على التوافق، وهو ما جعل من المبادرة المغربية “البوصلة” الوحيدة المقبولة دولياً لإنهاء هذا النزاع المفتعل؛ ويرى مراقبون أن هذا التحول في موقف كندا يمثل صفعة ديبلوماسية قوية لخصوم الوحدة الترابية، حيث يبرهن على أن الدول العظمى باتت تختار الوقوف في جانب الحق التاريخي والشرعية الدولية، معتبرة أن استقرار منطقة الساحل والصحراء يمر حتماً عبر بوابة الحكم الذاتي كحل سياسي يضمن التنمية والازدهار لشعوب المنطقة في إطار السيادة المغربية الكاملة.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، يفتح هذا الإعلان التاريخي آفاقاً رحبة لشراكة استراتيجية أعمق بين الرباط وأوتاوا، حيث من المرتقب أن يترجم هذا التقارب السياسي إلى تعاون اقتصادي واستثماري واسع النطاق، خاصة في ظل الحديث عن زيارات رسمية رفيعة المستوى ستعقب هذا الموقف؛ وبذلك، يواصل المغرب حصد ثمار رؤيته الدبلوماسية الثابتة، مؤكداً أن مغربية الصحراء لم تعد موضوعاً للتفاوض، بل حقيقة ثابتة تجعل من الاعتراف بالسيادة المغربية المعيار الحقيقي لجدية المواقف الدولية وبناء تحالفات المستقبل القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة تحت سماء مغرب قوي وموحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى