المغرب

ناصر بوريطة يشيد بالعلاقات بين المغرب والرأس الأخضر ويؤكد على تعزيز التعاون الثنائي

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن زيارة وزير الخارجية والتكامل الإقليمي لجمهورية الرأس الأخضر، جوزي فيلومينو دي كارفاليو دياس مونتيرو، للمغرب تعكس متانة العلاقات بين الرباط وبرايا، وفقاً للرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية.

ديناميكية إيجابية في العلاقات الثنائية

خلال ندوة صحفية عقب محادثاته مع نظيره من الرأس الأخضر، أشار بوريطة إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية، والتي تجسدت من خلال افتتاح قنصلية الرأس الأخضر بمدينة الداخلة عام 2022، إلى جانب تدشين سفارتي البلدين في الرباط وبرايا، ما يمثل مرحلة جديدة في تعزيز التعاون المشترك.

كما استحضر الوزير انعقاد اللجنة المشتركة المغربية-الكابفيردية في الرباط عام 2023، والتي أفضت إلى توقيع عدة اتفاقيات تشمل مجالات متنوعة، أبرزها التعاون الاقتصادي. وأشاد بوريطة بالرأس الأخضر باعتبارها دولة موثوقة في إفريقيا، بفضل استقرارها السياسي وحوكمتها الاقتصادية.

التاريخ المشترك ودور المغرب في دعم حركات التحرر الإفريقية

سلط بوريطة الضوء على البعد التاريخي للعلاقات بين المغرب والرأس الأخضر، مذكراً بالدور الذي لعبه المغرب في دعم حركات التحرر الإفريقية، خاصة دعم الزعيم الكابفيردي أميلكار كابرال، الذي زار المغرب عام 1961 في إطار النضال ضد الاستعمار البرتغالي. وخلال هذه الزيارة، شارك كابرال في اجتماع خصص لمناقشة تحرير المستعمرات البرتغالية، حيث أكد المغرب دعمه لاستقلال هذه الدول، بما فيها الرأس الأخضر، ما يعكس الدور الريادي للمملكة في تحقيق التحرر والاستقلال داخل القارة الإفريقية.

تعزيز التعاون وفق مقاربة رابح-رابح

شدد بوريطة على أن المغرب يواصل التزامه بدعم التنمية وتعزيز علاقاته مع دول الجنوب، وفق نهج براغماتي يقوم على تبادل الخبرات والتجارب. وفي هذا الإطار، اتفق المغرب والرأس الأخضر على عقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة في برايا، حيث سيتم تنظيم منتدى اقتصادي يجمع رجال الأعمال من البلدين لاستكشاف فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي التي تقدمها جمهورية الرأس الأخضر.

توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي

كما أشار الوزير إلى أن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون التقني وتبادل الخبرات في قطاعات ذات اهتمام مشترك، أبرزها السياحة، الصيد البحري، والطاقات المتجددة، وهي مجالات حيوية بالنسبة للبلدين.

وفيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أعرب بوريطة عن تقدير المغرب لموقف الرأس الأخضر الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة، والذي تُرجم على أرض الواقع من خلال افتتاح قنصلية في الداخلة، مما يعزز موقع الرأس الأخضر كحليف موثوق في القارة الإفريقية.

الرأس الأخضر ودورها في مبادرة الأطلسي

أكد بوريطة أن الرأس الأخضر تلعب دوراً محورياً في مبادرة الأطلسي التي أطلقها الملك محمد السادس، حيث تترأس مجموعة العمل الخاصة بالاقتصاد الأزرق، وتحتل موقعاً استراتيجياً في هذه المبادرة. وفي هذا السياق، التزم الطرفان بتعزيز دور القيادة الكابفيردية في هذا المجال، تحضيراً للاجتماع الوزاري المقبل لمسار الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، مع إمكانية تنظيم لقاءات مستقبلية في برايا استعداداً لهذا الحدث الذي سيجمع وزراء الاقتصاد والبنية التحتية من مختلف الدول الإفريقية.

تعزيز التعاون الإفريقي عبر مبادرات مشتركة

تأتي هذه التطورات في إطار السياسة المغربية الرامية إلى تعزيز الشراكات الإفريقية، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في القارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا