مطاردة بحرية تنتهي بإحباط شحنة مخدرات ضخمة بين السواحل الشمالية لإفريقيا وإسبانيا

في عملية بحرية محكمة، نجحت السلطات الإسبانية في توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعد إحباط محاولة نقل شحنة ضخمة من مخدر الشيرا عبر البحر، كانت في طريقها من السواحل الشمالية لإفريقيا نحو التراب الإسباني، في واحدة من أكبر العمليات المسجلة خلال الفترة الأخيرة.
وانطلقت العملية عقب رصد زورق سريع مشبوه في عرض البحر، حيث جرى التعامل معه وفق بروتوكول أمني دقيق، اعتمد على المراقبة والتدخل المرحلي، قبل محاصرته وإجبار من كانوا على متنه على التوقف. وأسفرت العملية عن توقيف خمسة أشخاص، من بينهم مواطن مغربي، وحجز عشرات الرزم من المخدرات بلغ وزنها الإجمالي حوالي طنين وسبعمائة كيلوغرام.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة حجم التحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية في الضفتين، في ظل لجوء شبكات التهريب إلى وسائل متطورة تعتمد على زوارق فائقة السرعة ومناورات بحرية محفوفة بالمخاطر، في محاولة للإفلات من الرقابة المشددة. كما تؤكد أن البحر لا يزال يشكل مسرحًا مفضلًا للجريمة المنظمة العابرة للحدود، رغم تطور آليات الرصد والتتبع.
ومن المنتظر أن يمثل الموقوفون أمام القضاء الإسباني، لمتابعتهم بتهم ثقيلة مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات والانتماء إلى شبكات إجرامية منظمة، وهي جرائم يعاقب عليها القانون الإسباني بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية مشددة.
وتندرج هذه العملية ضمن سياق تعاون أمني متواصل بين المغرب وإسبانيا، يهدف إلى تضييق الخناق على شبكات التهريب وتفكيك امتداداتها البحرية والبرية، من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز التنسيق الميداني ومراقبة السواحل والمسالك البحرية الحساسة.
ورغم الضربات المتتالية التي تتلقاها هذه الشبكات، فإن استمرار الطلب المرتفع على المخدرات داخل السوق الأوروبية يظل عاملًا محفزًا لنشاطها، ما يفرض على الدول المعنية مواصلة تطوير استراتيجيات المواجهة، حمايةً للأمن العام والحد من الآثار السلبية لهذه الظاهرة على المجتمعات في شمال إفريقيا وأوروبا.




