لفتيت يفتح مشاورات جديدة مع الأحزاب السياسية لوضع اللمسات الأخيرة على الإطار القانوني لانتخابات 2027

دخل التحضير للانتخابات المغربية المرتقبة سنة 2027 مرحلة جديدة من التنسيق بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية، بعدما عقد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، زوال الخميس 29 أكتوبر 2026، اجتماعا جديدا مع ممثلي الهيئات الحزبية، خصص لمناقشة الترتيبات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتشمل هذه الانتخابات تجديد عضوية المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية، إلى جانب الغرف المهنية وممثلي المأجورين وأعضاء مجلس المستشارين، ما يجعل المشاورات الحالية محطة أساسية لتحديد القواعد التي ستؤطر مختلف هذه الاستحقاقات.
وتركز النقاش خلال الاجتماع على إعداد منظومة انتخابية تستند، في جانب مهم منها، إلى التدابير التشريعية التي اعتمدها المغرب خلال التحضير لانتخابات مجلس النواب التي جرت في 23 شتنبر 2026، مع إيلاء أهمية خاصة للإجراءات الرامية إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية والحد من الممارسات التي قد تمس بسلامتها ومصداقيتها.
ووفق المعطيات التي أوردتها وزارة الداخلية، لم يقتصر اللقاء على عرض التوجهات المقترحة، بل شكل مناسبة للاستماع إلى تصورات الأحزاب السياسية بشأن التدابير التي ترى ضرورة إدراجها في القوانين المنظمة لانتخابات 2027، في أفق بلورة صيغة قانونية تستحضر مختلف الملاحظات والمقترحات المقدمة خلال هذه المشاورات.
وفي هذا الإطار، حددت الوزارة يوم 15 نونبر 2026 آخر أجل لتوصلها بمذكرات ومقترحات الأحزاب المعنية، تمهيدا لإعداد تصور أولي بشأن التعديلات التشريعية الممكنة، قبل إحالتها على المسار التشريعي داخل الآجال المناسبة.
وعلى مستوى أجواء الاجتماع، أفادت الوزارة بأن النقاش جرى في ظروف اتسمت بالإيجابية والمسؤولية، مع تسجيل استعداد ممثلي الأحزاب للمساهمة في إنجاح المحطة الانتخابية المقبلة، بتنسيق مع السلطات العمومية وباقي المتدخلين.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية بالنظر إلى تعدد المؤسسات المنتخبة المعنية باستحقاقات 2027، فضلا عن ارتباطها بتعزيز الثقة في العملية الانتخابية وتوفير شروط المنافسة السياسية النزيهة. ويبقى الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو تحويل المقترحات الحزبية إلى مقتضيات قانونية واضحة وقابلة للتنفيذ، بما يضمن تنظيم انتخابات تستجيب لمتطلبات النزاهة والشفافية وتدعم المسار الديمقراطي للمملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس.




