
أعادت حادثة سير تعرض لها أربعة أساتذة يشتغلون بالثانوية التأهيلية عبد الكبير الفاسي بجماعة سبت الوداية، بإقليم مولاي يعقوب، النقاش حول مخاطر التنقل اليومي للأطر التعليمية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بحالة الطرق وظروف السير على عدد من المحاور الطرقية.
ووقعت الحادثة على الطريق الرابطة بين فاس وجماعة العجاجرة، بعدما انقلبت سيارة خفيفة كانت تقل الأساتذة أثناء توجههم إلى مقر عملهم، إثر محاولة تفادي سيارة تسير في الاتجاه الممنوع. وأسفر الحادث عن إصابة أحد الأساتذة بكسر على مستوى اليد، فيما تعرض الأساتذة الثلاثة الآخرون لجروح خفيفة.
وخلفت الواقعة اهتماما في الأوساط التعليمية بالإقليم، بالنظر إلى ما تطرحه من تساؤلات بشأن سلامة الطرق التي يسلكها المدرسون بشكل يومي للوصول إلى المؤسسات التعليمية، وما قد يترتب عن بعض السلوكيات الخطيرة في السير من حوادث تهدد سلامة مستعملي الطريق.
وفي هذا السياق، أصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بإقليم مولاي يعقوب بيانا تضامنيا مع الأساتذة المعنيين، دعا من خلاله الجهات المسؤولة إلى التدخل من أجل إصلاح الطرق وصيانتها، والحد من المخاطر التي قد تواجه مستعمليها، لاسيما العاملين الذين يضطرون إلى التنقل بشكل منتظم بين مناطق إقامتهم ومقرات عملهم.
وتعيد هذه الحادثة التأكيد على أهمية صيانة البنية التحتية الطرقية ومعالجة النقاط التي قد تشكل خطرا على حركة السير، إلى جانب تعزيز شروط السلامة والوقاية، بما يساهم في الحد من حوادث السير وحماية أرواح المواطنين.
كما تبرز الواقعة ضرورة التعامل بجدية مع مطالب الأطر التعليمية والهيئات النقابية المرتبطة بسلامة التنقل، من خلال إجراءات ميدانية تستجيب للإكراهات المطروحة، عوض الاقتصار على التفاعل مع هذه الملفات بعد وقوع الحوادث.
وبينما يتعافى الأساتذة المصابون من آثار الحادث، يظل تحسين وضعية الطرق وتعزيز السلامة الطرقية من أبرز المطالب المطروحة بإقليم مولاي يعقوب، تفاديا لتكرار مثل هذه الوقائع وضمان تنقل أكثر أمانا لمختلف مستعملي الطريق.




